إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
1100
زهر الآداب وثمر الألباب
من كل أبيض جلّ زينته مسك أحمّ وصارم عضب « 1 » ومدجّج يسعى لغارته وعقيرة بفنائه تخبو « 2 » آخر : رأيتكم بقية آل حرب وهضبتها التي فوق الهضاب تبارون الرياح ندى وجودا وتمتثلون أفعال السحاب يذكرني مقامي اليوم فيكم مقامي أمس في ظلّ الشباب [ بين سعيد بن عبد الملك وسعيد بن حميد ] كتب سعيد بن عبد الملك إلى سعيد بن حميد : أكره - أطال اللَّه بقاءك ! - أن أضعك ونفسي موضع العذر والقبول ، فيكون أحدنا معتذرا مقصّرا ، والآخر قابلا متفضّلا ، ولكن أذكر ما في التلاقى من تجديد البرّ ، وفى التخلَّف من قلة الصبر ، وأسأل اللَّه تعالى أن يوفّقك وإيانا لما يكون منه عقبى الشكر فاجابه : وصل كتابك - أكرمك اللَّه تعالى ! - الحاضر سروره ، للطيف موقعه ، الجميل صدوره ومورده ، الشاهد ظاهره على صدق باطنه ، ونحن - أعزّك اللَّه - نجعل جزاءك حسن الاعتراف بفضلك ، ومجاراتك التقصير دونك ؛ ونرى أن لا عذر في التخلف عنك ، وإن حالت الأشغال بيننا وبينك . وإن كنت سامحت في العذر قبل الاعتذار ، وسبقت إلى فضيلة الاغتفار ، فلا زلت على كلّ خير دليلا ، وإليه داعيا ، وبه آمرا ؛ ولقد التقينا قبل وصول كتابك لقاء أحدث وطرا ، وهاج شوقا ، وأرجو أن تتّسع لنا الجمعة بما ضاقت به الأيام ؛ فننال حظَّا من محادثتك والأنس بك
--> « 1 » الصارم : السيف والعضب : القاطع ، وفى نسخة « وعارض هضب » ( م ) « 2 » في نسخة « وعقيرة تنتابه يحبو » ( م )