إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
1083
زهر الآداب وثمر الألباب
ما لي وما لك قد كلفتنى شططا حمل السلاح وقول الدّارعين قف أمن رجال المنايا خلتنى رجلا أمسى وأصبح مشتاقا إلى التّلف أرى المنايا على غيرى فأكرهها فكيف أمشى إليها بارز الكتف أخلت أنّ سواد الليل غيّرنى وأن قلبي في جنبي أبى دلف قلت : هذا كحديث الذي دخل في قوم على شراب فسقوه غير الشراب الذي يشربون ، فقال : نبيذان في مجلس واحد لإيثار مثر على مقتر فلو كنت تفعل فعل الكرام فعلت كفعل أبى البختري تتبّع إخوانه في البلاد فأغنى المقلّ عن المكثر فاتصل شعره بأبى البختري فأعطاه ألف دينار ولم يره . [ أحمد بن أبي فنن ] والأبيات التي مدح بها أبو دلف هي لأحمد بن أبي فنن « 1 » ، وكان شاعرا مجيدا ، وهو القائل : ولما أبت عيناي أن تملك البكى وأن تحبسا سحّ الدموع السواكب « 2 » تثاءبت كي لا ينكر الدمع منكر ولكن قليلا ما بقاء التثاؤب « 3 » أعرّضتمانى للهوى ونممتما علىّ ؟ لبئس الصاحبان لصاحب وقال : وحياة هجرك غير معتمد إلا لقصد الحنث في الحلف ما أنت أملح من رأيت ولا كلفى بحبّك منتهى كلفى
--> « 1 » في نسخة « أحمد بن أبي العيناء » وانظر اللآلي لأبى عبيد البكري ( 197 ) ( م ) « 2 » في اللآلي « أن تملكا البكى » ويروى « أن تقفا البكى » « 3 » « ما » في قوله « قليلا ما » صفة لقليل ، وفى نسخة « ما يفيد التثاؤب » وليس بشئ ، وكان من حق العربية أن يقول « ولكن قليل ما بقاء التثاؤب » ولما ذكر وجه ليس هو المهيع .