إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

1080

زهر الآداب وثمر الألباب

ابن المعتز - نعم الجاهل ، كالرياض في المزابل . كلما حسنت نعمة الجاهل ازداد فيها قبحا . لسان الجاهل مفتاح حتفه . لا ترى الجاهل إلا مفرطا أو مفرّطا . الجاحظ - البخل والجبن غريزة واحدة ، يجمعهما سوء الظن باللَّه . البخل يهدم مباني الشرف . وقال ابن المعتر : لما عرف أهل النّقص حالهم عند ذوى الكمال ، استعانوا بالكبر ليعظَّم صغيرا ، ويرفع حقيرا ، وليس ينفع الطمع في وثاق الذلّ . الغضب يصدئ العقل حتى لا يرى صاحبه صورة حسن فيرتكبه ، ولا صورة قبيح فيجتنبه . الغضب ينبئ عن كامن الحقد . من أطاع غضبه أضاع أدبه . حدّة الغضب تعثر المنطق « 1 » ، وتقطع مادّة الحجّة ، وتفرّق الفهم « 2 » . غضب الجاهل في قوله ، وغضب العاقل في فعله . عقوبة الغضب تبدأ بالغضبان : تقبّح صورته ، وتثلَّم دينه ، وتعجّل ندمه . ما أقبح الاستطالة « 3 » عند الغنى ، والخضوع عند الفقر . من يهتك ستر غيره تكشّفت عورات بيته . نفاق المرء من ذلة الشرير لا يظنّ بالناس خيرا لأنه يراهم بعين طبعه . من عدّد نعمه محق كرمه . خلف الوعد خلق الوغد ، من أسرع كثر عثاره . [ من المفاخرات ] فاخر كاتب نديما ، فقال الكاتب : أنا معونة ، وأنت مؤنة ؛ وأنا للجدّ ، وأنت للهزل ؛ وأنا للشدّة وأنت للَّذة ؛ وأنا للحرب ، وأنت للسلم . فقال النديم : أنا للنعمة ، وأنت للخدمة ؛ وأنا للحضرة ، وأنت للمهنة ؛ تقوم وأنا جالس ، وتحتشم وأنا مؤانس ؛ تدأب لراحتى ، وتشقى لسعادتى ؛ فأنا شريك ، وأنت معين ، كما أنك تابع ، وأنا قرين .

--> « 1 » في نسخة « تغير المنطق » ( م ) « 2 » تفرق الفهم : تبدده ( م ) « 3 » الاستطالة : التكبر ( م )