إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
1056
زهر الآداب وثمر الألباب
إكرام الأضياف ، من عادة الأشراف . وفى الخبر : لا تتكلَّفوا للضيف فتبغضوه ؛ فمن أبغض الضيف أبغضه اللَّه . ينبغي لصاحب الكريم أن يصبر عليه إذا جمعتهما نبوة الزمان ، فليس ينتفع بالجوهرة الكريمة من لم ينتظر نفاقها . مواعظ عقلها بعض أهل العصر تتعلق بهذا الفصل أغض على القذى ، وإلا لم ترض أبدا « 1 » . أجمل الطلب فسيأتيك [ ما قدر لك ، صن عرضك ] ، وإلَّا أخلقت وجهك . جاور الناس بالكفّ عن مساويهم . انس رفدك ، ولا تنس وعدك ، كذّب أسواء الظنون بأحسنها « 2 » . أغن من ولَّيته عن السرقة ، فليس يكفيك من لم تكفه . لا تتكلف ما كفيت فيضيع ما أوليت . ابن المعتز - لا تسرع إلى أرفع موضع في المجلس ، فالموضع الذي ترفع إليه خير من الموضع الذي تحطَّ منه . لا تذكر الميت بسوء فتكون الأرض أكتم عليه منك . ينبغي للعاقل أن يدارى زمانه مداراة السابح للماء الجاري . العتابي - المداراة سياسة رفيعة تجلب المنفعة ، وتدفع المضرّة ، ولا يستغنى عنها ملك ولا سوقة ، ولا يدع أحد منها حظه إلا غمرته صروف المكاره . [ من رسائل العتابي وأدبه ] وكتب العتابي إلى بعض إخوانه : لو اعتصم شوقى إليك بمثل سلوّك عنى لم أبذل وجه الرغبة إليك ،
--> « 1 » هذا من قول بشار : إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ظمئت ، وأي الناس تصفو مشاربه ( م ) « 2 » في نسخة « كذب سوء الظن بأحسنه » ( م ) .