إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

1052

زهر الآداب وثمر الألباب

[ معالى الأخلاق ] وأنشد الزبير بن بكَّار : أحبّ معالى الأخلاق جهدي وأكره أن أعيب وأن أعابا وأصفح عن سباب الناس حلما وشرّ الناس من حبّ السبابا وأترك قائل العوراء عمدا لاهلكه وما أعيا الجوابا ومن هاب الرجال تهيّبوه ومن حقر الرجال فلن يهابا [ رياضة النفس « 1 » على الفراق ] وعلى ذكر قوله : إذا أنا رضت القلب في حبّ غيرها أنشد الأصمعي لغلام من بنى فزارة : وأعرض حتى يحسب الناس أنما بي الهجر ، لا واللَّه ما بي لها هجر [ ولكن أروض النفس أنظر هل لها إذا فارقت يوما أحبّتها صبر ] قال إسحاق الموصلي : قال لي الرشيد : ما أحسن ما قيل في رياضة النفس على الفراق ؟ قلت : قول أعرابي : وإني لأستحيى عيونا ، وأتّقى كثيرا ، وأستبقى المودّة بالهجر فأنذر بالهجران نفسي أروضها لأعلم عند الهجر هل لي من صبر [ فقال الرشيد : هذا مليح ، ولكني أستملح قول اعرابى آخر : خشيت عليها العين من طول وصلها فهاجرتها يومين خوفا من الهجر وما كان هجرانى لها عن ملالة ولكنني جرّبت نفسي بالصبر ] « 2 »

--> « 1 » راض نفسه يروضها : ذللها وعودها حتى تتخلق بما يريدها عليه ؟ ؟ ؟ ( م ) « 2 » الملالة : السأم والكراهية ( م )