إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

1023

زهر الآداب وثمر الألباب

بامتثاله أمره ، وعقد لابنه الملك من بعده . قال اليماني : وكان الشيخ الحسن بن مصعب . ثم قال ذو الرياستين : قال علي بن بلال : سيهلك في الدنيا شفيق عليكم إذا غاله من حادث الدّهر غائله ويخفى لكم حبّا شديدا ورهبة وللناس أشغال ، وحبّك شاغله كريم يميت السرّ حتى كأنه إذا استخبروه عن حديثك ، جاهله يودّ بأن يمسى عليلا لعلَّها إذا سمعت عنه بشكوى تراسله ويرتاح للمعروف في طلب العلا لتحمد يوما عند ليلى شمائله « 1 » وذكر أعرابي الهوى فقال : هو أعظم مسلكا في القلب من الرّوح في الحسم ، وأملك بالنفس من النّفس . يظهر ويبطن ، ويكثف ويلطف ، فامتنع عن وصفه اللسان ، وعيى عنه البيان ! فهو بين السّحر والجفون ، لطيف المسلك والكمون . وأنشد : يقولون لو دبّرت بالعقل حبّها ولا خير في حبّ يدبّر بالعقل [ من رسائل الميكالى ] فصل للأمير أبى الفضل الميكالى : لا زالت الأيام تزيد رتبته ارتفاعا ، وباعه اتّساعا ، وعزّته غلبة وامتناعا ، فلا يبقى مجد إلا شيّدته معاليه ومكارمه ، ولا ملك إلَّا افترعته صرائمه وصوارمه . وله فصل : لا زالت حياة الأحرار بفضله متّسمة ، ووجوه المكارم بغرر أيامه مبتسمة ، وأهواء الصدور بخدمة ودّه مرتسمة ، [ وغنائم الشكر بين محاسن قوله وفعله مقتسمة ] . وله : اللَّه يديم راية الأمير الجليل محفوفة بالفلج والنصر ، مكنوفة « 2 » بالغلبة

--> « 1 » الشمائل : جمع شمال ، وهى الخصلة ، وقال الشاعر وما لومى أخي من شماليا ( م ) « 2 » مكنوفة : محوطة ( م )