إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

425

زهر الآداب وثمر الألباب

وقال : صل محبّا أعياه وصف هواه فضناه ينوب عن ترجمانه كلما راقه سواك تصدّت مقلتاه بدمعه ترجمانه وقال : يا ذا الذي أرسل من طرفه علىّ سيفا قدّنى لو فرا شفاء نفسي منك تخميشة تغرس في خدّك نيلوفرا وقال : يا مبتلى بضناه يرجو رحمة من مالك يشفيه من أوصابه [ أوصاك سحر جفونه بتسهّد وتبلَّد ، فقبلت ما أوصى به ] اصبر على مضض الهوى فلربّما تحلو مرارة صبره أوصابه وقال : كتبت إليه أستهدى وصالا فعلَّلنى بوعد في الجواب ألا ليت الجواب يكون خيرا فيطفىء ما أحاط من الجوى بي وقال : إن كنت تأنس بالحبيب وقربه فاصبر على حكم الرقيب وداره إنّ الرقيب إذا صبرت لحكمه بوّاك في مثوى الحبيب وداره وقال : شكوت إليه ما الا في فقال لي : رويدا ، ففي حكم الهوى أنت موتلى « 1 » فلو كان حقا ما ادّعيت من الهوى لقلّ بما تلقى إذا أن تموت لي وقال : نوى لي بعد إكثار السؤال حبيب أن يسامح بالنّوال فلما رمت إنجازا لوعدى عليه أبى الوفاء بما نوى لي وكان القرب منه شفاء نفسي فقد قضت النوائب بالنّوى لي

--> « 1 » أنت مؤتلى : مقصر ( م )