إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
396
زهر الآداب وثمر الألباب
أكون ؟ قال : من مضر ، قال : إنما شرفت مضر بالنبىّ صلى اللَّه عليه وسلم ، ولولا ذلك ما قيسوا بملوكنا وأذوائنا ، وفينا كذا ، ومنّا كذا - يفخر ؛ وذكر أشياء عاب بها مضر ، ونمي الخبر إلى ابن أبي دواد وزيد فيه ، فقال : ما أحبّ أن يدخل علىّ ، فقال يعتذر إليه بقصيدة أولها : سعدت غربة النّوى بسعاد في طلوع الاتهام والإنجاد يقول فيها : بعد أن أصلت الوشاة سيوفا قطعت فىّ وهي غير حداد فنفى عنك زخرف القول سمع لم يكن فرضه لغير السّداد ضرب الحلم والوقار عليه دون عور الكلام بالأسداد ملأتك الأحساب أىّ حياة وحيا أزمة وحيّة واد عاتق معتق من الرقّ إلَّا من مقاساة مغرم أو نجاد للحمالات والحمائل فيه كلحوب الموارد الأعداد « 1 » فما رضى عنه حتى تشفّع إليه بخالد بن يزيد بن مزيد الشيباني ، فقال في قصيدة : أسرى طريدا للحياء من التي زعموا ، وليس لقوله بطريد « 2 » كنت الربيع ، أمامه ووراءه قمر القبائل خالد بن يزيد وغدا تببّن ما براءة ساحتى لو قد نفضت تهائمى ونجودى للَّه درّك أىّ باب ملمّة لم يرم فيه إليك بالإقليد « 3 »
--> « 1 » الأعداد : جمع عد بالكسر وهو الماء الجاري الذي لا ينفطع ، واللحوب : الوضوح . والمعنى أن عاتق الممدوح تظهر فيه آثار الجمالات والحمائل ظهور قنوات الماء الذي لا ينقطع « 2 » الذي في الديوان « وليس لرهبة بطريد » ( م ) « 3 » الإقليد : المفتاح ، وكذلك المقلاد والمقلد