إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

381

زهر الآداب وثمر الألباب

وأملت نحو سماء صوبك ناظرى أرعى مخايل برقها وأشيم « 1 » ولقد تنسّمت الرياح لحاجتي وإذا لها من راحتيك نسيم ولربما استيأست ثم أقول : لا إنّ الذي ضمن النجاح كريم فغنيته بالشعر ، فقال : علىّ بعتبة ، فأتت ؛ فقال : ما صنعت ؟ قالت : ذكرت ذلك لمولاتى فأبته وكرهته ، فليفعل أمير المؤمنين ما يريد ، فقال : ما كنت لأفعل شيئا تكرهه ، فأعلمت أبا العتاهية بذلك ، فقال : قطَّعت منك حبائل الآمال وأرحت من حلّ ومن ترحال ما كان اشأم إذ رجاؤك قادنى وبنات وعدك يعتلجن ببالي ولئن طمعت لربّ برق خلَّب مالت بذى طمع ولمعة آل « 2 » وقد نقلت هذه الحكاية على غير هذا الوجه ، واللَّه أعلم بالحقّ في ذلك . وضرب المهدى أبا العتاهية مائة سوط لقوله : ألا إنّ ظبيا للخليفة صادنى ومالي على ظبي الخليفة من عدوى وقال : أبى يتمرّس « 3 » ، ولحرمى يتعرّض ، وبنسائى يعبث ؟ ونفاه إلى الكوفة . وفي ضربه يقول أبو دهمان : لولا الَّذى أحدث الخليفة للعشاق من ضربهم إذا عشقوا لبحت باسم الذي أحبّ ، ول كنّى امرؤ قد ثنانى الفرق « 4 »

--> « 1 » أشيم : أنظر . « 2 » البرق الخلب : ما لا مطر فيه ، والآل : السراب . « 3 » يقال : تمرس بالشئ وامترس ، إذا احتك به . « 4 » الفرق - بالتحريك - الخوف - وثنانى : صرفنى ومال بي عما أريد ( م ) .