إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

372

زهر الآداب وثمر الألباب

تفسير ، ولم يرد بما أورد إفهام العوامّ ، والبلاغة لمحة دالة ، وبلاغة النتر أخت بلاغة الشعر ؛ وقد قال البحتري : والشعر لمح تكفى إشارته وليس بالهذر طوّلت خطبه وسأقول في شرحه بكلام وجيز زيادة في الإفادة : الوقبان : نقرتان فوق العينين . والجاعرتان من الفرس : موضع الرّقمتين من الحمار ، وهما منتهى ضربه بذنبه إذا حرّكه . والغرابان : الناتئان من أعلى الوركين ، وذكر النقبة هنا ، وهو الذي يعرف بالمنفب ، وهو من السّرّة حيث ينقب البيطار . والصّفاق : الخاصرة ، وقد قيل : جلد البطن كلَّه صفاق ، والذي أراده الخاصرة . وأراد ببعد القامة في السباق امتداده إذا جرى مع الأرض . والأطرة هنا : طرف الأبهر ، وهي طفطفة غليظة . والأبهر : عرق يستبطن الظَّهر ، فيتّصل بالقلب ، وقيل : هو الأكحل . والعسيب : عظم الذنب . والرّسغ من الفرس : موضع القيد . والنّسا : عرق مستبطن الفخذين ، وقصره محمود في جرى الفرس ، ولكنه لا يسمح بالمشي . والوظيف لكل ذي أربع : ما فوق الرّسغ إلى الساق . والصّهوة : الظهر . والبلدة : ما بين عينيه . والعكوة : مغرز الذّنب . والشّوى : الأطراف . والحبال : حبلا العاتق والظَّهر . والجحفلة من ذوات الحافر : كالشفة من الإنسان . والغرضان من الفرس : ما انحدر من قصبة الأنف من جانبيها والزور : الصدر . والنّسر في الحافر : لحمة يابسة أسفله يشبهها الشعراء بالنّوى . والجبّة : التي فيها الحوشب . والحوشب : حشو الحافر . والعجاية : عصب في قوائم الفرس والبعبر مركَّب فيه فصوص من عظام كأمثال الكعاب تكون عند الرّسغ . والحجاجان : العظمان المطيفان بالعين . والشّظى : عظم لاصق بالذراع . والمتنان : جانبا الظهر ؛ وسقط عنّا تفسير الثّلاث من نفس المقامة « 1 » .

--> « 1 » تلك الثلاث هي « لين المردغتين » والمردغة : ما بين العنق إلى الترقوة ، ثم « لين العرف » وهو الشعر الغزير النابت على عنق الفرس ، ثم « لين العنان » وهو سير اللجام ، ولين العنان : كناية عن طاعة الجواد