إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

370

زهر الآداب وثمر الألباب

قليل الاثنين ، واسع المراث « 1 » ، ليّن الثّلاث ، غليظ الأكرع « 2 » ، غامض الأربع ، شديد النّفس ، لطيف الخمس ، ضيق القلت « 3 » ، رقيق السّتّ ، حديد السّمع ، غليظ السّبع ، رقيق اللسان « 4 » ، عريض الثّمان ، شديد الضّلع « 5 » ، قصير التّسع ، واسع السّحر « 6 » ، بعيد العشر ، يأخذ بالسّابح ، ويطلق بالرّامح ، ويطلع بلائح ، ويضحك عن قارح ، يحزّ وجه الكديد « 7 » ، بمداقّ الحديد ، يحضر كالبحر إذا ماج ، والسيل إذا هاج . فقال سيف الدولة : لك الفرس مباركا فيه . فقال : لا زلت تأخذ الأنفاس ، وتمنح الأفراس ، ثم انصرف ، وتبعته ، وقلت : لك علىّ ما يليق بهذا الفرس من خلعة إن فسّرت ما وصفت ، فقال : سل عما أحببت فقلت : ما معنى قولك : بعيد العشر ؟ فقال : بعيد النظر ، والخطو ، وأعالي الجنبين « 8 » ، وما بين الوقبين والجاعرتين ، وما بين الغرابين ، والمنخرين ، وما بين الرّجلين ، وما بين النقبة والصّفاق ، وبعيد القامة في السباق . فقلت : لا فضّ فوك ! فما معنى قولك : قصير التّسع ؟ قال : هاك : قصير الشّعرة ، قصير الأطرة ، قصير العسيب ، قصير القضيب ، قصير العضدين ، قصير الرّسغين ، قصير النّسا ، قصير الظَّهر ، قصير الوظيف . فقلت : للَّه أنت ! فمات معنى قولك : عريض الثّمان ؟ قال : عريض الجبهة ، عريض الصّهوة ، عريض الكتف ، عريض الجنب ، عريض الورك ، عريض العصب ، عريض البلدة ، عريض صفحة العنق . فقلت : أحسنت ، فما معنى قولك : غليظ السّبع ؟ قال : غليظ الذراع ،

--> « 1 » المراث : خوران الفرس ، وهو المبعر « 2 » الأكرع : جمع كراع ، وهو مادون الكعب « 3 » القلت : النقرة في رأس الورك « 4 » في المقامات « دقيق اللسان » ( م ) « 5 » وفيها « مديد الضلع » ( م ) « 6 » وفيها « واسع الشجر » وفي نسخة « واسع النحر » ( م ) « 7 » الكديد : الأرض الغليظة ، وفي المقامات « وجه الجديد » ( م ) « 8 » بعد أعالي الجنبين كناية عن متانة الخلق