إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
281
زهر الآداب وثمر الألباب
وقال آخر : وشقّ عنها قناع الخزّ عن برد كالدّرّ لا كسس فيه ولا ثعل « 1 » كأنه أقحوان بات بضربه طلّ من الدّجن سقّاط النّدى هطل كأنّ صرفا كميت اللَّون صافية شجّت بماء سماء شنّه جبل « 2 » فوها إذا ما قضت من نومها سنة أو اعتراها سبات النّوم والكسل وقال الآخر : هجان اللَّون واضحة المحيّا قطيع الصّوت آنسة كسول « 3 » تبسّم عن أغرّ له غروب فرات الرّيق ليس به فلول « 4 » كأنّ صبيب غادية لصبّ تشجّ به شآمية شمول على فيها إذا الجوزاء عالت محلَّقة وأردفها رعيل « 5 » وقال ابن المعتز : يا نديمىّ اشربا واسقيانا قد بدا الصبح لنا واستبانا « 6 » واقتلا همى بصرف عقار واتركا الدّهر فما شاء كانا إن للمكروه لذعة شرّ فإذا دام على المرء هانا وامزجا كأسى بريقة ألمى طاب للعطشان وردا وحانا من فم قد غرس الدّرّ فيه ناصح الريق إذا الرّيق خانا « 7 » وقال ابن الرومي : يا ربّ ريق بات بدر الدّجى يمجّه بين ثناياكا
--> « 1 » الكسس : قصر الأسنان . والثعلى : زيادة سن أو دخول سن تحت سن . « 2 » كميت اللون : فيها سواد وحمرة ، وشجت : مزجت ، وشنه : صبه متفرقا وبرده « 3 » هجان اللون : بيضاء ، وقطيع الصوت : هي التي يتكسر كلامها لرقته . « 4 » فرات : عذب « 5 » الرعيل : جماعة النجوم « 6 » رواية الديوان « لا تملا حثنا واسقيانا » « 7 » ناصح الريق : لم تتغير نكهته