إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

177

زهر الآداب وثمر الألباب

حتى أتاني كتاب منك مبتسم عن كل لفظ ومعنى يشبه الدّررا فكان لفظك في لألائه زهرا وكان معناه في أثنائه ثمرا تسابقا فأصابا القصد في طلق للَّه من ثمر قد سابق الزّهرا وقال أيضا : لمّا أتاني كتاب منك مبتسم عن كلّ برّ ولفظ غير محدود « 1 » حكت معانيه في أثناء أسطره آثارك البيض في أحوالي السّود كأنه ألمّ بقول الطائي : يرى أقبح الأشياء أوبة آمل كستها يد المأمول حلَّة خائب وأحسن من نور تفتّحه الصّبا بياض العطايا في سواد المطالب وقال أبو الفتح البستي في أبى نصر أحمد بن علي الميكالى : جمع اللَّه في الأمير أبى نص ر خصالا تعلوبها الأقدار راحة برّة وصدرا فضاء وذكاء تبدو له الأسرار « 2 » خطَّه روضة ، وألفاظه الأز هار يضحكن ، والمعاني ثمار وقال عمر بن علي المطوعى يمدح أبا الفضل الميكالى من قصيدة : وإلى الأمير ابن الأمير المعتلى بكمال سؤدده على الأمراء وطئت بي الوجناء وجنة مهمه متقاذف الأكناف والارجاء « 3 » كيما ألاحظ منه في أفق العلا فلكا يدير كواكب العلياء كالبدر غير دوامه متكاملا كالبحر غير عذوبة وصفاء بالفضل يكنى وهو فيه كامن كالرّى يكمن في زلال الماء يا من إذا خطَّ الكتاب يمينه أهدى إلينا الوشى من صنعاء

--> « 1 » في نسخة « عن كل بروفضل » ( م ) « 2 » في نسخة « راحة ثرة » والراحة : اليد ، والثرة : التي تفيض بالعطاء ( م ) « 3 » الوجناء : الناقة الصلبة ، من الوجين ، وهى الأرض الغليظة ، والمهمه : الوادي المقفر ، ومتقاذف الأكناف : متباعد الأطراف