الهيثمي

418

مجمع الزوائد

يا محمد ذلك لغير نائله لي منهم ولكني خرجت أبتغي هذا الدين حتى أقدم على أحبار فدك وجدتهم يعبدون الله ويشركون به قال قلت ما هذا الدين الذي أبتغي فخرجت حتى أقدم على أحبار الشام فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به قلت ما هذا الدين لذي أبتغي فقال شيخ منهم إنك لتسأل عن دين ما نعلم أحدا يعبد الله به الا شيخ بالحيرة قال فخرجت حتى أقدم عليه فلما رآني قال ممن أنت قلت من أهل بيت الله من أهل الشوك والقرظ فقال إن الدين الذي تطلب قد ظهر ببلادك قد بعث نبي قد ظهر نجمه وجميع من رأيتهم في ضلال فلم أحس بشئ بعد يا محمد قال وقرب إليه السفرة فقال ما هذا يا محمد فقال شاة ذبحناها لنصب من الأنصاب فقال ما كنت لآكل مما لم يذكر اسم الله عليه قال زيد بن حارثة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم البيت فطاف به وأنا معه وبين الصفا والمروة صنمان من نحاس أحدهما يقال له يساف والآخر يقال له نائلة وكان المشركون إذا طافوا تمسحوا بهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تمسحهما فإنهما رجس فقلت في نفسي لأمسنهما حتى أنظر ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لزيد إنه يبعث أمة وحده . رواه أبو يعلى والبزار والطبراني إلا أنه قال فيه فأخبرته بالذي خرجت له فقال كل من رأيت في ضلال وإنك لتسأل عن دين الله وملائكته وقد خرج في أرضك نبي أو هو خارج فارجع فصدقه وآمن به وقال أيضا فقال زيد إني لا آكل شيئا ذبح لغير الله ، ورجال أبى يعلى والبزار وأحد أسانيد الطبراني رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث . وعن أسماء بنت أبي بكر قالت كان زيد بن عمرو بن نفيل في الجاهلية يقف عند الكعبة ويلزق ظهره إلى صفحتها ويقول يا معشر قريش ما على الأرض على دين إبراهيم غيري وكان يفدى الموؤودة أن تقتل وقال عمرو بن نفيل : عزلت الجن والجنان عنى * كذلك يفعل الجلد الصبور رواه الطبراني وإسناده حسن . * ( باب ما جاء في قس بن ساعدة ) * عن ابن عباس قال قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أيكم يعرف القس بن ساعدة الأيادي فقالوا كلنا يا رسول الله نعرفه قال فما فعل قالوا هلك قال ما أنساه بعكاظ في الشهر الحرام وهو على جمل أحمر وهو يخطب الناس وهو يقول : يا أيها الناس اجتمعوا واسمعوا وعوا من عاش مات ومن مات فات وكل ما هو