الهيثمي
340
مجمع الزوائد
صلى الله عليه وسلم فقدم علينا وقمه يقاتلونه وقد خشينا ان يحول بيننا وبين تجارتنا ولكنه قد ملك المدينة فقلت ما يقولون فيه قال يقولون ساحر مجنون كاهن فقلت هذه الامارة دلوني على صاحبكم فجئته فقلت تحملني إلى المدينة فقال ما تعطيني فقلت ما أجد شيئا أعطيك غير أنى عبد لك فحملني فلما قدمت جعلني في نخلة فكنت أسقي كما يسقي البعير حتى دبر ظهري وصدري من ذلك ولا أجد أحدا يفقه كلامي حتى جاءت عجوز فارسية تستقى فكلمتها ففقهت كلامي فقلت لها أين هذا الرجل الذي خرج دليني عليه قالت سيمر عليك بكرة إذا صلى الصبح من أول النهار فخرجت فجمعت تمرا فلما أصبحت جئت ثم قربت إليه التمر فقال ما هذا أصدقة أم هدية فأشرت أنه صدقة فقال انطلق إلى هؤلاء وأصحابه عنده فأكلوا ولم يأكل فقلت هذه الامارة فلما كان الغد جئت بتمر فقال ما هذا فقلت هذه هدية فأكل ودعا أصحابه فأكلوا ثم رآني أتعرض لأرى الخاتم فعرف فألقى رداءه فأخذت أقبله وألتزمه فقال ما شأنك فسألني فأخبرته فقال اشترطت لهم انا عبد فاشتر نفسك منهم فاشتراه النبي صلى الله عليه وسلم على أن يحيى لهم ثلاثمائة نخلة وأربعين أوقية ذهب ثم هو حر قال النبي صلى الله عليه وسلم اغرس فغرس ثم انطلق فألق الدلو على البئر ثم لا ترفعه حتى يرتفع فإنه إذا امتلأ ارتفع ثم رش في أصولها ففعل فنيت النخل أسرع النبات فقال سبحان الله ما رأينا مثل هذا العبد ان لهذا العبد لشأنا فاجتمع الناس عليه وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم تبرا فإذا فيه أربعون أوقية . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه . وعن سلامة العجلي قال جاء ابن أخت لي من البادية يقال له قدامة فقال لي ابن أختي أحب أن ألقى سلمان فأسلم عليه فخرجنا إليه فوجدناه بالمدائن وهو يومئذ على عشرين ألفا فوجدناه على سرير يسقي حوضا فسلمنا على فقال يا أبا عبد الله هذا ابن أخت لي قدم من البادية فأحب أن يسلم عليك فقال وعليه السلام ورحمة الله قلت يزعم أنه يحبك قال أحبه الله قال فتحدثنا وقلنا له يا أبا عبد الله ألا تحدثنا عن أصلك وممن أنت قال اما أصلى وممن انا فانا من رامهرمز كنا قوما مجوسا فأتى رجل نصراني من أهل الجزيرة وكان يمر بنا فينزل فينا واتخذ فينا ديرا وكنت في كتاب الفارسية وكان لا يزال غلام معي في الكتاب