الهيثمي
221
مجمع الزوائد
ما يتحدث به الناس من تزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة يقول أنا أعلم الناس بتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها كنت من إخوانه فكنت له خدنا وإلفا في الجاهلية وإني خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم حتى مررنا على أخت خديجة وهي جالسة على أدم لها فنادتني فانصرفت إليها ووقف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أما لصاحبك في تزويج خديجة حاجة فأخبرته فقال بلى لعمري فرجعت إليها فأخبرتها بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت اغد علينا إذا أصبحت غدا فغدونا عليهم فوجدناهم قد ذبحوا بقرة وألبسوا أبا خديجة حلة وضربوا عليه قبة فكلمت أخاها فكلم أباها وأخبرته برسول الله صلى الله عليه وسلم وبمكانه وانه سأل أن يزوجه خديجة فزوجه فصنعوا من البقرة طعاما فأكلنا منه ونام أبوها ثم استيقظ فقال ما هذه الحلة وهذه القبة وهذا الطعام قالت له ابنته التي كلمت عمارا هذه الحلة كساكها محمد بن عبد الله ختنك وهذه بقرة أهداها لك فذبحناها حين زوجته خديجة فأنكر ان يكون زوجه وخرج حتى جاء الحجر وجاءت بنو هاشم حين جاءوا فقال أين صاحبكم الذي تزعمون انى زوجته فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونظر إليه قال إن كنت زوجته والا فقد زوجته . رواه الطبراني والبزار وفيه عمر بن أبي بكر المؤملي وهو متروك . وعن جابر بن سمرة أو رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه سلم قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يرعى غنما فاستعلى الغنم فكان في الإبل هو وشريك له فأكر يا أخت خديجة فلما قضوا السفر بقي لهم عليها شئ فجعل شريكهم يأتيها فيتقاضاهم ويقول لمحمد انطلق فيقول اذهب أنت فاني استحي فقالت مرة وأتاهم فأين محمد قال قد قلت له فزعم أنه يستحي فقالت ما رأيت رجلا أشد حياءا ولا أعف ولا ولا فوقع في نفس أختها خديجة فبعثت إليه فقالت ائت أبى فاخطبني قال أبوك رجل كثير المال وهو لا يفعل قالت انطلق فالقه فكلمه فانا أكفيك ( 1 ) وائت عند سكره ففعل فاتاه فزوجه فلما أصبح جلس في المجلس فقيل له أحسنت زوجت محمدا فقال أو قد فعلت قالوا نعم فقام فدخل عليها فقال إن الناس يقولون انى قد زوجت محمدا ( 2 ) قالت بلى فلا تسفهن رأيك فان محمدا
--> ( 1 ) في نسخة " ثم انا أكفيك " . ( 2 ) في نسخة زيادة " وما فعلت " .