الهيثمي
177
مجمع الزوائد
فيها أبو سعيد وعبد الله بن عمرو فمر الحسن بن علي فسلم فرد عليه القوم وسكت عبد الله بن عمرو ثم اتبعه فقال وعليك السلام ورحمة الله ثم قال هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء والله ما كلمته منذ ليال صفين فقال أبو سعيد ألا تنطلق إليه فتعتذر إليه قال نعم قال فقام فدخل أبو سعيد فاستأذن فأذن له ثم استأذن لعبد الله بن عمرو فدخل فقال أبو سعيد لعبد الله بن عمرو حدثنا بالذي حدثتنا به حيث مر الحسن فقال نعم أنا أحدثكم إنه أحب أهل الأرض إلى أهل السماء قال فقال له الحسن إذ علمت أنى أحب أهل الأرض إلى أهل السماء فلم قاتلتنا أو كثرت يوم صفين قال أما إني والله ما كثرت سوادا ولا ضربت معهم بسيف ولكني حضرت مع أبي أو كلمة نحوها قال أما علمت أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله قال بلى ولكني كنت أسرد الصوم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكاني أبى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن عبد الله بن عمرو يصوم النهار ويقوم الليل قال صم وأفطر وصل ونم فاني أنا أصلى وأنام وأصوم وأفطر قال لي يا عبد الله أطع أباك فخرج يوم صفين وخرجت معه . رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير هاشم بن البريد وهو ثقة . قلت وتأتي له طريق في فضل الحسين أيضا . وعن عمير بن إسحاق قال رأيت أبا هريرة لقى الحسن بن علي فقال له اكشف عن بطنك حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل منه فكشف عن بطنه فقبله ، وفى رواية فقبل سرته . رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال فكشف عن بطنه ووضع يده على سرته ، ورجالهما رجال الصحيح غير عمير بن إسحاق وهو ثقة . وعن معاوية قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لسانه أو قال شفته يعنى الحسن بن علي وإنه لن يعذب لسان أو شفتان مصهما رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن أبي عوف وهو ثقة . وعن عبد الرحمن ابن أبي عوف قال قال عمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي لمعاوية إن الحسن ابن علي عيي فقال معاوية لا تقولا ذلك فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تفل في فيه ومن تفل في فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس بعيي فقال الحسن بن علي أما أنت يا عمرو فتنازع فيك رجلان فانظر أيهما أباك واما أنت يا أبا الأعور فان رسول الله