الهيثمي

142

مجمع الزوائد

الضربة بجميع أهل مصر ما بقي منهم أحد ساعة وهذا أبوك باقيا حتى الآن فقال على للحسن أن بقيت رأيت فيه رأيي ولئن هلكت من ضربتي هذه فاضربه ضربة ولا تمثل به فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن المثلة ولو بالكلب العقور وذكر أن حريث ابن عبد الله دخل على على يسأل به فقال يا أمير المؤمنين إن فقدناك ولا نفقدك فنبايع الحسن قال ما آمركم ولا أنهاكم أنتم أبصر فلما قبض علي رضي الله عنه بعث الحسن إلى ابن ملجم فدخل عليه فقال له ابن ملجم هل لك في خصلة أي والله ما أعطيت الله عهدا إلا وفيت به انى كنت أعطيت الله عهدا ان أقتل عليا ومعاوية أو أموت دونهما فان شئت خليت بيني وبينه ولك الله على أن لم أقتله أن آتيك حتى أضع يدي في يدك فقال له الحسن لا والله تعاين الناس فقدمه فقتله فأخذه الناس فأدرجوه في بواري ثم أحرقوه بالنار وقد كان علي رضي الله عنه قال يا بنى عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين تقولون قتل أمير المؤمنين قتل أمير المؤمنين ألا لا يقتل بي الا قاتلي ، وأما البرك بن عبد الله فقعد لمعاوية فخرج لصلاة الغداة فشد عليه بسيفه وأدبر معاوية هاربا فوقع السيف في أليته فقال إن عندي خبرا أبشرك به فان أخبرتك أنافعي ذلك عندك قال وما هو قال إن أخا لي قتل عليا الليلة قال فلعله لم يقدر عليه قال بلى ان عليا يخرج ليس معه أحد يحرسه فأمر به معاوية فقتل فبعث إلى الساعدي وكان طبيبا فنظر إليه فقال إن ضربتك مسمومة فاختر منى إحدى خصلتين إما أن أحمى حديدة فأضعها في موضع السيف وإما أن أسقيك شربة تقطع منك الولد وتبرأ منها فان ضربتك مسمومة فقال له معاوية أما النار فلا صبر لي عليها وأما انقطاع الولد فان في يزيد وعبد الله وولدهما ما تقر به عيني فسقاه تلك الليلة الشربة فبرأ فلم يولد له بعد فأمر معاوية بعد ذلك بالمقصورات وقيام الشرط على رأسه ، وقال على للحسن والحسين أي بنى أوصيكما بتقوى الله والصلاة لوقتها وإيتاء الزكاة عند محلها وحسن الوضوء فإنه لا تقبل صلاة الا بطهور وأوصيكم بغفر الذنب وكظم الغيظ وصلة الرحم والحلم عن الجاهل والتفقه في الدين والتثبت في الامر وتعاهد القرآن وحسن الجوار والامر بالمعروف والنهى عن المنكر واجتناب الفواحش قال ثم نظر إلى محمد بن الحنفية فقال هل