الهيثمي

293

مجمع الزوائد

فرأى جماعة فقال على من هذه الجماعة فقالوا على هذا الذي يزعم أنه النبي فشق الناس ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد ما اشتملت النساء على ذي لهجة أكذب منك وانقص ولولا أن تسميني العرب عجولا لعجلت عليك فقتلتك فسررت بقتلك الناس أجمعين فقال عمر يا رسول الله دعني أقتله فقال يا رسول صلى الله عليه وسلم أما علمت أن الحليم كاد يكون نبيا ثم أقبل الاعرابي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال واللات والعزى لا آمنت بك وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أعرابي ما حملك على أن قلت ما قلت وقلت غير الحق ولم تكرم مجلسي قال وتكلمني أيضا استخفافا برسول الله صلى الله عليه وسلم واللات والعزى لا آمنت بك حتى يؤمن بك هذا الضب فأخرج الضب من كمه فطرحه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إن آمن بك هذا الضب آمنت بك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ضب فكلمه الضب بلسان عربي مبين يفهمه القوم جميعا لبيك وسعديك يا رسول رب العالمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعبد قال الذي في السماء عرشه وفي الأرض سلطانه وفي البحر سبيله وفي الجنة رحمته وفي النار عذابه قال فمن أنا يا ضب قال أنت رسول الله رب العالمين وخاتم النبيين قد أفلح من صدقك وقد خاب من كذبك فقال الاعرابي أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله حقا والله لقد أتيتك وما على وجه الأرض أحد هو أبغض إلي منك ووالله لأنت الساعة أحب إلي من نفسي ومن ولدي فقد آمنت بك شعري وبشري وداخلي وخارجي وسري وعلانيتي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي هدى هذا إلى الذي يعلو ولا يعلى لا يقبله الله تعالى إلا بصلاة ولا تقبل الصلاة الا بقرآن فعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد وقل هو الله أحد فقال يا رسول الله ما سمعت في البسيط ولا في الرجز أحسن من هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا كلام رب العالمين وليس بشعر وإذا قرأت ( قل هو الله أحد ) فكأنما قرأت ثلث القرآن وإذا قرأت ( قل هو الله أحد ) ثلاث مرات فكأنما