الهيثمي

249

مجمع الزوائد

شرف وموضع قد أتاه رأيه بظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر علي به فدعا به فقال أنت سواد بن قارب قال نعم قال أنت الذي أتاك رئيك بظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قال فأنت على ما كنت عليه من كهانتك فغضب غضبا شديدا وقال يا أمير المؤمنين ما استقبلني بهذا أحد منذ أسلمت فقال عمر يا سبحان الله ما كنا عليه من الشرك أعظم مما كنت عليه من كهانتك أخبرني بإتيانك رئيك بظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم يا أمير المؤمنين بينا أنا ذات ليلة بين النائم واليقظان إذ أتاني رئيي فضربني برجله وقال قم يا سواد بن قارب فافهم واعقل ان كنت تعقل انه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله عز وجل وإلى عبادته ثم أنشأ يقول : عجبت للجن ونخاسها * وشدها العيس بأحلاسها تهوى إلى مكة تبغي الهدى * ما خبر الجن كأنجاسها فارحل إلى الصفوة من هاشم * واسم بعينيك إلى رأسها قال فلم أرفع رأسا وقلت دعني أنم فاني أمسيت ناعسا فلما كانت الليلة التالية أتاني فضربني برجله وقال ألم أقل لك يا سواد بن قارب قم وافهم واعقل إن كنت تعقل إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله عز وجل وإلى عبادته ثم أنشأ الجني يقول : عجبت للجن وتطلابها ( 1 ) * وشدها العيس بأقتابها تهوى إلى مكة تبغي الهدى * ما صادق الجن ككذابها فارحل إلى الصفوة من هاشم * ليس قداماها كأذنابها قال فلم أرفع لقوله رأسا فلما كانت الليلة الثالثة أتاني فضربني برجله وقال ألم أقل لك يا سواد بن قارب افهم واعقل ان كنت تعقل انه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله عز وجل والى عبادته ثم أنشأ يقول : عجبت للجن واخبارها * وشدها العيس بأكوارها

--> ( 1 ) كذا في جمع الفوائد ، وفي الأصل " طلابها " .