الهيثمي

240

مجمع الزوائد

أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا ان تأمرني بحسن الأداء وتأمره بحسن اتباعه إذهب به يا عمر فأعطه حقه وزده عشرين صاعا من تمر مكان ما رعته قال زيد فذهب بي عمر فأعطاني حقي وزادني عشرين صاعا من تمر فقلت ما هذه الزيادة يا عمر قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أزيدك مكان ما رعتك قال وتعرفني يا عمر قال لا قلت أنا زيد بن سعنة قال الحبر قلت الحبر قال فما دعاك إلى أن فعلت برسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعلت وقلت له ما قلت قلت يا عمر قلت يا عمر لم يكن من علامات النبوة شئ إلا وقد عرفت في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه يسبق حلمه جهله ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما وقد اختبرتهما فأشهدك يا عمر أني قد رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وأشهدك أن شطر مالي فاني أكثرها مالا صدقة على أمة محمد صلى الله عليه وسلم قال عمر أو على بعضهم فإنك لا تسعهم قلت أو على بعضهم فرجع عمر وزيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال زيد أشهد أن لا إله إلا وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وآمن به وصدقه وبايعه وشهد معه مشاهد كثيرة ثم توفى في غزوة تبوك مقبلا غير مدبر رحم الله زيدا - قلت روى ابن ماجة منه طرفا - رواه الطبراني ورجاله ثقات . وعن سلمان قال كنت من أبناء أساورة فارس قال فذكر الحديث فانطلقت ترفعني أرض وتخفضني أخرى حتى مررت على قوم فاستعبدوني فباعوني حتى اشترتني امرأة فسمعتهم يذكرون النبي صلى الله عليه وسلم وكان العيش عزيزا فقلت لها هبي لي يوما قالت نعم فانطلقت فاحتطبت حطبا فبعته فصنعت طعاما فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فوضعته بين يديه فقال ما هذا فقلت صدقة فقال لأصحابه كلوا ولم يأكل فقلت هذه من علاماته ثم مكثت ما شاء الله أن أمكث فقلت لمولاتي هبي لي يوما قالت نعم فانطلقت فاحتطبت حطبا فبعته بأكثر من ذلك فصنعت طعاما فأتيته به وهو جالس بين أصحابه فوضعته بين يديه فقال ما هذا فقلت هدية فوضع يده وقال لأصحابه خذوا باسم الله وقمت خلفه فوضع رداءه فإذا خاتم النبوة فقلت أشهد أنك رسول الله