وفيق سعد العاملي

81

أين الإنصاف

غيض من فيض ما سنعرضه من نصوص في هذا الفصل إنما هو غيض من فيض لروايات وأحاديث حفلت بها المؤلفات والمصنفات والمجاميع والروائية الحديثية التاريخية وغير التاريخية المعتبرة ، لمؤلفين لمعت أسماؤهم في عالم التأليف والتصنيف ، لم يخل منهم قرن ابتداءً من القرن الأول الهجري مروراً بعصر التدوين انتهاءً بقرننا الحالي ، جميعهم نقلوا خبر المحسن . وقد خلد هذا الاسم إلى جانب أعظم جريمة عرفها التاريخ الإسلامي حلت بأهل بيت النبوة خصوصاً وألمت بالمسلمين عموماً ، الذين عانوا ولا زالوا يعانون من آثارها إلى يومنا هذا . وما الذي جرى في كربلاء إلا أثر من آثارها على رغم فظاعة وهول الجريمة . . والقضية واحدة هي قضية الإمامة التي أكمل الله بها الدين وأتم بها النعمة ورضي بها الإسلام ديناً ، فهي القاعدة الدينية التي ما سل سيف في الإسلام على قاعدة دينية كما سل عليها ، كما يقول الشهرستاني . . ولهذه القضية مفردات ، وآثار ، وأشكال يشهد بعضها على بعض ويشد بعضها أزر بعض ، ولا يمكن التفكيك بينها ، والتشكيك ببعضها تشكيك بالقضية ، فهي المحور والمرتكز والأساس الذي دارت وأثيرت وتدور وتثار حوله الحوادث والخلافات العقائدية ، والتاريخية ، والفقهية ، والسياسية . . فنفي وجود المحسن يستلزم نفي ما جرى بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونفي ما جرى تبرئة لمغتصبي الخلافة من سلسلة الجرائم التي ارتكبوها بدأً برزية الخميس وقولهم إن النبي ليهجر مروراً بمنع الزهراء من فدك نحلتها أو