الهيثمي
322
مجمع الزوائد
الشيطان فارصده قال فرصدته ليلا فلما ذهب هون من الليل أقبل على صورة الفيل فلما انتهى إلى الباب دخل من خلل الباب على غير صورته فدنا من التمر فجعل يلتقمه فشددت على ثيابي فتوسطته فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله يا عدو الله وثبت إلى تمر الصدقة فأخذته وكانوا أحق به منك لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيفضحك فعاهدني أن لا يعود فغدوت إلى رسول الله صلى الله فرصدته الليلة الثانية فصنع مثل ذلك وصنعت مثل ذلك وعاهدني أن لا يعود فخليت سبيله ثم غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأخبره فإذا مناديه ينادى أين معاذ فقال لي يا معاذ ما فعل أسيرك فأخبرته فقال لي إنه عائد فارصده فرصدته الليلة الثالثة فصنع مثل ذلك وصنعت مثل ذلك فقلت يا عدو الله عاهدتني مرتين وهذه الثالثة لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيفضحك فقال إني شيطان ذو عيال وما أتيتك إلا من نصيبين ولو أصبت شيئا دونه ما أتيتك ولقد كنا في مدينتكم هذه حتى بعث صاحبكم فلما نزلت عليه آيتان أنفرتنا منها فوقعنا بنصيبين ولا يقرآن في بيت إلا لم يلج فيه الشيطان ثلاثا فان خليت سبيلي علمتكهما قلت نعم قال آية الكرسي وخاتمة سورة البقرة آمن الرسول إلى آخرها فخليت سبيله ثم عدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأخبره فإذا مناديه ينادى أين معاذ بن جبل فلما دخلت عليه قال لي ما فعل أسيرك قلت عاهدني أن لا يعود وأخبرته بما قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق الخبيث وهو كذوب قال فكنت أقرأهما عليه بعد ذلك فلا أجد فيه نقصانا . رواه الطبراني عن شيخه يحيى بن عثمان بن صالح وهو صدوق إن شاء الله كما قال الذهبي ، قال ابن أبي حاتم : وقد تكلموا فيه ، وبقية رجاله وثقوا . وعن مالك بن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه عن جده أبى أسيد الساعدي الخزرجي وله بئر بالمدينة يقال لها بئر بضاعة قد بصق فيها النبي صلى الله عليه وسلم فهي يبشر بها ويتيمن بها قال فاما قطع أبو أسيد تمر حائطه جعله في غرفة فكانت الغول تخالفه إلى