الهيثمي

306

مجمع الزوائد

قال صدقت فأخبرني عن قول الله عز وجل ( يطوفون بينها وبين حميم آن ) ما الآن قال الذي قد انتهى حره قال وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم قال نعم أما سمعت قول نابغة بنى ذبيان : فان يقبض عليك أبو قبيس * تحط بك المنية في هوان وتخضب ( 1 ) لحية غدرت وخانت ( 2 ) * بأحمى ( 3 ) من نجيع الجوف آن قال صدقت فأخبرني عن قول الله عز وجل ( فأصبحت كالصريم ) ما الصريم قال الليل المظلم قال وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم قال نعم أما سمعت قول نابغة بنى ذبيان : لا تزجروا مكفهرا لا كفاء له * كالليل يخلط أصراما بأصرام قال صدقت فأخبرني عن قول الله عز وجل ( إلى غسق الليل ) ما غسق الليل قال إذا أظلم قال وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم قال نعم أما سمعت النابغة وهو يقول : كأنما جد ما قالوا وما وعدوا * آل تضمنه من دامس غسق قال أبو خليفة الآل : السراب قال صدقت فأخبرني عن قول الله عز وجل ( وكان الله على كل شئ مقيتا ) ما المقيت قال قادر قال وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم قال نعم أما سمعت قول امرئ القيس : وذي ضغن كففت الضغن عنه * وإني في مساءته مقيت قال صدقت فأخبرني عن قول الله عز وجل ( والليل إذا عسعس ) قال إقبال سواده قال وهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم قال نعم أما سمعت قول امرئ القيس : عسعس حتى لو نشأ أدنا * كان له من ضوئه مقبس ( 4 )

--> ( 1 ) في الأصل ( وعصت ) . ( 2 ) في الأصل ( وهانت ) والتصحيح من الديوان المطبوع . ( 3 ) في الديوان ( بأحمر ) . ( 4 ) في الأصل : عسعس حتى لو يشاء كان لنا من ضوء نوره قبس ولم أجده في ديوان امرئ القيس فصححته من لسان العرب ولم ينسبه فيه إلى أحد .