الهيثمي

196

مجمع الزوائد

صلى الله عليه وسلم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ أن يبعث إليه خمسة نفر فأتوه وهو في مجلس قومه في العوالي فلما رآهم ذعر منهم قال ما جاء بكم قالوا جئنا إليك لحاجة قال فليدن إلى بعضكم فليحدثني بحاجته فدنا منه بعضهم فقالوا جئناك لنبيعك أدرعا لنا قال ووالله إن فعلتم لقد جهدتم منذ نزل هذا الرجل بين أظهركم أو قال بكم فواعدوه أن يأتوه بعد هدأة من الليل قال فجاءوه فقام إليهم فقالت له امرأته ما جاءك هؤلاء في هذه الساعة لشئ مما تحب قال إنهم قد حدثوني بحاجتهم فلما دنا منهم اعتنقه أبو عبس وعلاه محمد بن مسلمة بالسيف وطعنه في خاصرته فقتلوه فلما أصبحت اليهود غدوا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يهجوه في أشعاره وما كان يؤذيه ثم دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يكتب بينه وبينهم كتابا قال فكان ذلك الكتاب مع علي . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن ابن عباس قال مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد ثم وجههم وقال انطلقوا على اسم الله اللهم أعنهم يعنى النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف . رواه أحمد والبزار الا أنه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم لما وجه محمد بن مسلمة وأصحابه إلى كعب بن الاشراف ليقتلوه ، والباقي بنحوه . رواه الطبراني وزاد ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته ، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عبادة يعنى ابن الصامت قال كان كعب بن الأشرف يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عند أبي وداعة بمكة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان ابن ثابت فهجاه فلما بلغ قريشا هجاء حسان أبا وداعة أخرجوا كعب بن الأشرف فلما قدم المدينة بعث له رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة وأبا عبس ابن جبر وأبا نائلة فقتلوا كعب بن الأشرف بسرح العجول في بنى أمية بن زيد . رواه الطبراني وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة ، وبقية رجاله ثقات . وعن عروة أن سعد بن معاذ بعث الحرث بن أوس بن النعمان أخي بنى حارثة مع محمد بن مسلمة إلى كعب بن الأشرف فلما ضرب ابن الأشرف أصاب رجل ابن الحارث ذباب السيف ( 1 ) فحمله أصحابه . رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن .

--> ( 1 ) أي حده أو طرفه المتطرف .