الهيثمي
203
مجمع الزوائد
عنهن فاما الثلاث التي وددت أنى لم أفعلهن فوددت أنى لم أكن كسفت بيت فاطمة وتركته وأن أعلق على الحرب ووددت أنى يوم سقيفة بنى ساعدة قذفت الامر في عنق أحد الرجلين أبى عبيدة أو عمر وكان أمير المؤمنين وكنت وزيرا ووددت أنى حين وجهت خالد بن الوليد إلى أهل الردة أقمت بذي القصة فان ظفر المسلمون ظفروا وإلا كنت ردءا ومددا وأما الثلاث اللاتي وددت أنى فعلتها فوددت أنى يوم أتيت بالأشعث أسيرا ضربت عنقه فإنه يخيل إلى أنه لا يكون شر إلا طار إليه ووددت أنى يوم أتيت بالفجاءة السلمي لم أكن أحرقته وقتلته شريحا أو أطلعته نجيحا ووددت أنى حين وجهت خالد بن الوليد إلى الشام وجهت عمر إلى العراق فأكون قد بسطت يميني وشمالي في سبيل الله عز وجل وأما الثلاث اللاتي وددت أنى سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن فوددت أنى سألته فيمن هذا الامر فلا ينازعه أهله ووددت انى كنت سألته هل للأنصار في هذا الامر سبب ووددت أنى سألته عن العمة وبنت الأخ فان في نفسي منهما حاجة . رواه الطبراني وفيه علوان بن داود البجلي وهو ضعيف وهذا الأثر مما أنكر عليه . وعن زياد بن الحرث الصدائي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته فبلغني أنه يريد أن يرسل جيشا إلى قومي فقلت يا رسول الله رد الجيش وأنا لك بإسلامهم وطاعتهم قال افعل فكتبت إلى قومي فأتى وفد منهم النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامهم وطاعتهم فقال يا أخا صداء إنك لمطاع في قومك قلت بل هداهم الله وأحسن إليهم قال أفلا أؤمرك عليهم قلت بلى فأمرني عليهم فكتب لي بذلك كتابا وسألته من صدقاتهم ففعل وكان النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ في بعض أسفاره فأعرسنا من أول الليل فلزمته وجعل أصحابي يتقطعون حتى لم يبق معه رجل غيري فلما تحين الصبح أمرني فأذنت ثم قال يا أخا صداء أمعك ماء قلت نعم قليل لا يكفيك قال صبه في الاناء ثم ائتني به فأدخل يده فيه فرأيت بين كل إصبعين من أصابعه عينا ( 1 ) تفور قال يا أخا صداء لولا انى أستحي من ربى لسقينا واستقينا ناد في الناس من يريد الوضوء قال فاغترف من
--> ( 1 ) في الأصل ( عين ) وهو لحن لا جدوى من الاسراف في الإشارة إلى مثله .