الهيثمي

328

مجمع الزوائد

إلى منازلهم يدعون الله بقيام الساعة فإذا توفى الله العبد المؤمن أرسل إليه ملكين بخرقة من الجنة وريحان من ريحان الجنة فقال أيتها النفس المطمئنة أخرجي إلى روح وريحان ورب غير غضبان أخرجي فنعم ما قدمت فتخرج كأطيب رائحة مسك وجدها أحدكم بأنفه وعلى أرجاء السماء ملائكة يقولون سبحان الله لقد جاء من الأرض اليوم روح طيبة فلا يمر بباب الا فتح له ولا ملك إلا صلى عليه ويشفع حتى يؤتى به إلى الله عز وجل فتسجد الملائكة قبله ثم يقولون ربنا هذا عبدك فلان توفيناه وأنت أعلم به فيقول مروه بالسجود فيسجد النسمة ثم يدعى ميكائيل فيقال اجعل هذه النسمة مع أنفس المؤمنين حتى أسئلك عنها يوم القيامة فيؤمر بجسده فيوسع له طوله سبعون وعرضه سبعون وينبت فيه الريحان ويبسط له الحرير فيه وإن كان معه شئ من القرآن نوره والا جعل له نورا مثل نور الشمس ثم يفتح له باب إلى الجنة فينظر إلى مقعده في الجنة بكرة وعشيا وإذا توفي الله العبد الكافر أرسل إليه ملكين وأرسل إليه بقطعة بنجاد أنتن من كل نتن وأخشن من كل خشن فقال أيتها النفس الخبيثة أخرجي إلى جهنم وعذاب اليم ورب عليك ساخط أخرجي فساء ما قدمت فتخرج كأنتن جيفة وجدها أحدكم بأنفه قط وعلى أرجاء السماء ملائكة يقولون سبحان الله لقد جاء من الأرض جيفة ونسمة خبيثة لا يفتح له باب السماء فيؤمر بجسده فيضيق عليه في القبر ويملأ حياة مثل أعناق البخت تأكل لحمه فلا يدعن من عظامه شيئا ثم يرسل عليه ملائكة صم عمي معهم فطاطيس من حديد لا يبصرونه فيرحمونه ولا يسمعون صوته فيرحمونه فيضربونه ويخبطونه ويفتح له باب من نار فينظر إلى مقعده من النار بكرة وعشية يسأل الله أن يديم ذلك عليه فلا يصل إلى ما وراءه من النار . رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات . { باب عرض أعمال الاحياء على الأموات } عن أنس قال قال رسول الله صلى الله إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات فإن كان خيرا استبشروا وإن كان غير ذلك قالوا اللهم لا تمتهم حتى