الهيثمي

276

مجمع الزوائد

فصليت معه العشاء فقال ما تريد أن تبيت عند خالتك الليلة قد أمسيت فوافقت ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيتها فعشتني ووطأت لي عباءة بأربعة فافترشتها فقلت لأعلمن ما يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ميمونة فقالت لبيك يا رسول الله فقال ما أتاك ابن أختك قالت بلى هو هذا قال أفلا عشيتيه إن كان عندك شئ قالت قد فعلت قال فوطأت له قالت نعم فمال إلى فراشه فلم يضطجع عليه واضطجع حوله ووضع رأسه على الفراش فمكث ساعة فسمعته نفخ في النوم فقلت نام وليس بالمستيقظ وليس بقائم الليلة ثم قام حيث قلت ذهب الربع أو الثلث من الليل فأتى سواكا له ومطهرة فاستاك حتى سمعت صرير ثناياه تحت السواك ثم قام إلى قربة فحل شناقها فأردت أن أقوم فأصب عليه فخشيت أن يذر شيئا من عمله فلما توضأ دخل مسجده فصلى أربع ركعات فقرأ في كل ركعة مقدار خمسين آية يطيل فيها الركوع والسجود ثم جاء إلى مكانه الذي كان عليه فاضطجع هونا فنفخ وهو نائم فقلت ليس بقائم الليلة حتى يصبح فلما ذهب ثلث الليل أو نصفه أو قدر ذلك قام يصنع مثل ذلك ثم دخل مسجده فصلى أربع ركعات على قدر ذلك ثم جاء إلى مضجعه فاتكأ عليه فنفخ فقلت ذهب به النوم وليس بقائم حتى يصبح ثم قام حين بقي سدس الليل أو أقل فاستاك ثم توضأ فافتتح بفاتحة الكتاب ثم قرأ ( بسبح اسم ربك الأعلى ) ثم ركع وسجد ثم قام فقرأ بفاتحة الكتاب و ( قل هو الله أحد ) ثم قنت فركع وسجد فلما فرغ قعد حتى إذا ما طلع الفجر ناداني فقلت لبيك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قم فوالله ما كنت بنائم فقمت فتوضأ فصليت خلفه فقرأ بفاتحة الكتاب و ( قل هو الله أحد ) ثم ركع وسجد ثم قام في الثانية فقرأ بفاتحة الكتاب و ( قل يا أيها الكافرون ) فذكر الحديث وفي الصحيح بعضه . رواه الطبراني في الكبير وفيه عطاء بن سالم الخفاف وثقه ابن حبان وقال غيره ضعيف وهو رجل صالح ولكنه دفن كتبه فلا يثبت حديثه . وعن ابن عباس أن أباه بعثه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة قال فوجدته