الهيثمي

318

مجمع الزوائد

تجيئني فيه فرده فجاء إلى عذق النخلة فقطعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أردت إلى هذا قال يا رسول الله أردت أن تأكل من رطبه وبسره وتمره وتذنوبه ولأذبحن لك مع هذا قال إن ذبحت فلا تذبحن ذات در فاخذ عناقا أو جديا فذبحه وقال لامرأته اختبزي وأطبخ أنا فأنت أعلم بالخبز فعمد إلى نصف الجدي فطبخه وشوى نصفه فلما أدرك الطعام وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجدي فوضعه على رغيف ثم قال يا أبا أيوب أبلغ بهذا إلى فاطمة فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام فلما أكلوا وشبعوا قال النبي صلى الله عليه وسلم خبز ولحم وبسر ورطب ودمعت عيناه ثم قال هذا من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة فكبر ذلك على أصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبتم مثل هذا وضربتم بأيديكم فقولوا بسم الله وبركة الله وأنعم وأفضل فان هذا كفاف بهذا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأتي أحد إليه معروفا إلا أحب ان يجازيه فقال لأبي أيوب ائتنا غدا فلم يسمع فقال له عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تأتيه فلما أتاه أعطاه وليدة فقال يا أبا أيوب استوص بها خيرا فانا لم نر إلا خيرا ما دامت عندنا فلما جاء بها أبو أيوب قال ما أجد لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا من أن أعتقها فأعتقها . رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عبد الله ابن كيسان المروزي وقد وثقه ابن حبان وضعفه غيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبي هريرة قال حدثني أبو بكر بن أبي قحافة قال فاتني العشاء ذات ليلة فجعلت أتقلب لا يأتيني النوم فقلت لو خرجت من المسجد فصليت ما قدر لي ففعلت ثم استندت إلى ناحية منه فدخل عمر فلما رآني أنكرني فقال من هذا قلت أبو بكر فقال ما أخرجك هذه الساعة قلت الجوع قال وأنا أخرجني الذي أخرجك فلم نلبث أن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما أخرجكما هذه الساعة فأخبرناه الخبر فقال وأنا ما أخرجني إلا الذي أخرجكما انطلقا بنا إلى الواقفي فأتينا الباب فاستأذنا فخرجت المرأة قال أين فلان قالت ذهب يستعذب من حش ( 1 ) بنى حارثة ففتحت الباب فدخلنا فلم نلبث أن جاء قد ملا قربة على ظهره علقها على كرنافة ( 2 ) من كرانيف النخل ثم أقبل إلينا فقال مرحبا وأهلا ما زار الناس خير من زور زاروني الليلة ثم جاء بعذق بسر فجعلنا ننتقي في القمر ونأكل ثم أخذ الشفرة وجال في الغنم فقل رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك والحلوب أو ذات الدر فذبح لنا شاة وسلخها وقطعها في القدر وأمر المرأة فعجنت وخبزت ثم جاء بثريدة ولحم فأكلنا

--> ( 1 ) أصل الحش : البستان . ( 2 ) هي أصل السعفة الغليظة ، وفى الأصل " كرنفة " .