الهيثمي

221

مجمع الزوائد

والله أعلم ما تتناجى فقال عبادة بن الصامت لئن طال بكما عمر أحدكما أو كلاكما لتوشكان أن تريا الرجل من ثبج يعنى من وسط المسلمين قرأ القرآن على لسان محمد صلى الله عليه وسلم قد أعاده وأبداه فأحل حلاله وحرم حرامه ونزل عند منازله لا يجوز منكم إلا كما يجوز رأس الحمار الميت قال فبينا نحن كذلك إذ طلع علينا شداد بن أوس وعوف بن مالك فجلسا إليه فقال شداد إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس لما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من الشهوة الخفية والشرك فقال عبادة بن الصامت وأبو الدرداء اللهم غفرا ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدثنا ان الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب فأما الشهوة الخفية فقد عرفناها هاهي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها فما هذا الشرك الذي تخوفنا به يا شداد فقال شداد أرأيتم لو رأيتم رجلا يصلى لرجل أو يصوم لرجل أو يتصدق له لقد أشرك قال عوف بن مالك عند ذلك أفلا يعمد الله إلى ما ابتغى به وجهه من ذلك العمل كله فيقبل ما خلص له ويدع ما أشرك به قال شداد عند ذلك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله عز وجل قال أنا خير قسيم لمن أشرك بي من أشرك بي شيئا فان جسده عمله قليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به أنا عنه غنى قلت عند ابن ماجة طرف منه رواه أحمد وفيه شهر بن حوشب وثقه أحمد وغيره وضعفه غير واحد ، وبقية رجاله ثقات . وعن الضحاك بن قيس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى يقول أنا خير شريك فمن أشرك معي شريكا فهو لشريكي يا أيها الناس أخلصوا أعمالكم لله فان الله تبارك وتعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص له ولا تقولوا هذا لله وللرحمن فإنها للرحم وليس لله منها شئ ولا تقولوا هذا لله ولوجوهكم فإنها لوجوهكم وليس لله فيها شئ . رواه البزاز عن شيخه إبراهيم بن محشر وثقه ابن حبان وغيره وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الصلاة حيث يراه الناس وأساءها حيث يخلو فتلك استهانة استهان بها ربه تبارك وتعالى . رواه أبو يعلى وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري وهو ضعيف . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاء بابن آدم يوم القيامة كأنه بذج وربما قال كأنه حمل يقول يا ابن آدم أنا خير قسيم أنظر إلى عملك الذي عملته فأنا أجزيك به وانظر إلى عملك الذي عملته لغيري فيجازيك على الذي عملت له . رواه أبو