المحقق الأردبيلي

89

زبدة البيان في أحكام القرآن

* ( النوع السادس ) * في المندوبات وفيه آيات : الأولى : فصل لربك وانحر ( 1 ) . قيل : المراد صلاة العيد ، فيكون دليلا على وجوبها ، ويكون الشرائط مستفادة من السنة الشريفة ويؤيده " وانحر " على تقدير أن المراد به نحر الإبل كما قيل ، ويمكن إرادة ذبح ما ذبح ليدخل الشاة وغيرها أيضا ، أي صل صلاة العيد ، واذبح أضحيتك ، ويكون المراد الهدي الواجب ، أو يكون وجوب الأضحية مخصوصا به صلى الله عليه وآله للإجماع المنقول على الظاهر على عدم وجوبها على أمته ، بل هي سنة مؤكدة للأخبار المذكورة في محلها ، وإن نقل الوجوب عن ابن الجنيد في في الدروس قال : وروى الصدوق خبرين ( 2 ) بوجوبها على الواجد ، وأخذ ابن الجنيد بهما ، وقيل المراد صلاة الفجر بالمشعر ، وذبح الهدي بمنى ، وقيل المراد الصلاة مطلقا وجعل نحر المصلي إلى القبلة فيها ، وهو كناية عن استقبال القبلة فيها فكأنه قيل : صل إلى القبلة ويحتمل كون المراد رجحان فعل الصلاة لله مطلقا والذبح له ، ويكون التفصيل بالوجوب والندب من السنة والاجماع وقد نقل في مجمع البيان ( 3 ) أخبارا دالة على أن المراد رفع اليد بالتكبيرات في الصلاة إلى محاذاة نحر الصدر وهو أعلاه كالمنحر ، أو موضع القلادة قاله في القاموس وهي رواية عمر بن يزيد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قوله " فصل لربك وانحر " هو رفع يديك حذاء وجهك ، ورواية عبد الله بن سنان عنه عليه الصلاة والسلام مثلها ورواية جميل قال : قلت لأبي عبد الله عليه الصلاة والسلام " فصل لربك وانحر " فقال بيده

--> ( 1 ) الكوثر : 2 . ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 292 . ( 3 ) مجمع البيان ج 10 ص 550 ، وأخرج بعضها الحر العاملي في الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ، ومثلها في الدر المنثور للسيوطي ج 6 ص 403 .