المحقق الأردبيلي
189
زبدة البيان في أحكام القرآن
لا يتحمل مثله ، ويجوز من الهاشمي لهم فتأمل ، وعدم اشتراط العدالة في الفقراء للأصل ، وعموم الآيات والروايات ، وعدم دليل صالح له ، نعم الظاهر اعتبارها في العامل ليحصل الوثوق به ، ولدعوى الاجماع عليه في الدروس ، والأحوط اعتبارها فيهم ، واشتراط عدم كونه ممن يجب نفقته ( 1 ) على المزكي في الفقراء والمساكين بل لا يحتاج إلى الذكر لأن ذلك قادر على القوت . ويدل على أن إيذاء الرسول صلى الله عليه وآله حرام ويحتمل أن يدل على وجوب القتل والارتداد قوله تعالى : " ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم ( 2 ) " الأذن هو الرجل الذي يصدق كل ما سمع ، ويقبل قول كل أحد - إلى قوله - " والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم " يحتمل العذاب الأليم القتل والخلود في النار ، ويدل أيضا على أن كون الشخص بحيث يقبل قول كل أحد ويعمل بمقتضاه ولا يحمله على الكذب ولا يظن ذلك ممدوح كما هو المقرر حتى قبول الايمان من المخالف والمنافق ، والعمل بمقتضى ظاهرهما ، ولا يكلف ببواطنهم ، وأذاه صلوات الله عليه وعلى آله يمكن أن يشمل حال حياته وموته من الاستهزاء والسخرية ، وكذا ذريته كما روي أنه قال : فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ( 3 ) وغير ذلك من الأخبار الدالة على ذلك . الخامسة : إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ونكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير ( 4 ) . أي إن تظهروا الصدقات وإنفاقها فنعم الشئ تلك الصدقة المبداة ، يعني
--> ( 1 ) كذا في عش ، وفي سن ، واشتراط كونه ممن لا يجب نفقته . ( 2 ) براءة : 61 ، وهي ذيل آية الزكاة . ( 3 ) حديث متواتر مشهور ، رواه الفريقان ، راجع مشكاة المصابيح ص 568 . ( 4 ) البقرة : 271 وقراءة عاصم وابن عامر كما في المصحف المطبوع " يكفر " .