المحقق الأردبيلي

118

زبدة البيان في أحكام القرآن

علي كأنه ابن فضال الله يعلم ، فالوجوب ما يثبت والاستحباب غير بعيد ، لما ثبت بالنص وبإجماع الأمة العمل بالروايات في السنن والوصول إلى ما نقل فيها من الثواب وإن لم يكن كما نقل ، ولهذا أثبت الجمهور وأصحابنا الاستحباب والكراهة بالرواية الضعيفة فالجمهور وأصحابنا يتعبدون بها ، وما ذكرها الصدوق القائل بوجوب قراءتها في ظهر يوم الجمعة ( 1 ) في الفقيه وما ذكرها القائل باستحباب الجمعة وسبح اسم في المغرب والعشاء ليلة الجمعة ، وسندها غير واضح ، وآخرها صريحة في أن المراد القراءة في الصلاة وأولها ظاهر في ذك فيحتمل إرادة قراءتهما في أوليي المغرب أو العشاء أو هما ، والظاهر الأخير ، وعليه حمل في المختلف رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال اقرأ في ليلة الجمعة الجمعة وسبح اسم ربك ( 2 ) وتدل على العشاء الرواية عن الصادق عليه الصلاة والسلام فإذا كان العشاء الآخرة فاقرء سورة الجمعة وسبح اسم ربك ، واستحباب ذلك في ليلة الجمعة خصوصا في الصلوات سيما الفرائض خصوصا العشاء غير بعيد ، كاختيار الجمعتين في الظهرين ، ولهذه الرواية وغيرها ، وللخروج عن الخلاف المنقول ، ولا شك أن ذلك أحوط ، وكأن المراد الاستحباب ، لعدم القائل بالوجوب على الظاهر فتأمل . الرابعة : ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون ( 3 ) . ظاهرها يدل على عدم جواز الصلاة في وقت من الأوقات على أحد من الكفار الذين ماتوا على كفرهم ، وكذا الوقوف على قبورهم للدعاء لهم ، وأن علة ذلك هو الكفر ، وفيها إشعار بجواز ذلك للمسلمين مطلقا فتأمل . الخامسة : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ( 4 ) .

--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 201 . ( 2 ) راجع الكافي ج 3 ص 425 . الخلاف ج 1 ص 224 . ( 3 ) براءة : 85 . ( 4 ) النساء : 100 .