المحقق الأردبيلي
101
زبدة البيان في أحكام القرآن
* ( النوع السابع ) * في أحكام متعددة يتعلق بالصلاة وفيه آيات : الأولى : وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شئ حسيبا ( 1 ) . قال مجمع البيان : اللغة ، التحية السلام يقال حيى يحيي تحية إذا سلم قال في القاموس أيضا التحية هو السلام ثم قال في مجمع البيان المعنى " وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها " أمر الله تعالى المسلمين برد السلام على المسلم بأحسن مما سلم إن كان مؤمنا وإلا فليقل وعليكم ، لا يزيد على ذلك ، فقوله بأحسن منها للمسلمين خاصة ، وقوله أو ردوها لأهل الكتاب عن ابن عباس ، فإذا قال المسلم " السلام عليكم " فقلت وعليكم السلام ورحمة الله [ وإذا قال السلام عليكم ورحمة الله فقلت وعليكم السلام ورحمة الله ] وبركاته فقد حييته بأحسن منها وهذا منتهى السلام ، وقيل إن قوله " أو ردوها " للمسلمين أيضا إلى قوله : وهذا أقوى لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم . وذكر علي بن إبراهيم في تفسيره عن الصادقين عليهما الصلاة والسلام أن المراد بالتحية في الآية السلام وغيره من البر ، وذكر الحسن أن رجلا دخل على النبي صلى الله عليه وآله فقال : السلام عليك ! فقال النبي : وعليك السلام ورحمة الله ، فجاءه آخر وسلم عليه فقال : السلام عليك ورحمة الله ، فقال النبي : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، فجاءه آخر فقال : السلام عليك ورحمة الله وبركاته فقال النبي صلى الله عليه وآله وعليك [ السلام ورحمة الله وبركاته ] فقيل يا رسول الله زدت للأول والثاني في التحية ولم تزد للثالث ؟ فقال إنه لم يبقي لي من التحية شيئا فرددت عليه مثله ( 2 ) انتهى . وقال القاضي : الجمهور على أنه في السلام ، وتدل على وجوب الجواب إما
--> ( 1 ) النساء : 85 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان ج 4 ص 85 .