عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

69

الذيل على طبقات الحنابلة

وشهد عند قاضي القضاة العباسي ، وكان يؤم بمسجد بالجنب الغربي من بغداد . وحدث ، وسمع منه قوم من الطلبة . وكان غالياً في التسنن ، حتى إنه يقول أشياء لا يلزمه التلفظ بها ، بل يضره . منها : أن علياً شرب الخمر ، وأن بلالاً خيراً من موسى بن جعفر ، ومن أبيه ، وكان ذلك في وزارة القمي الشيعي ، فنفاه إلى واسط ، وكان ناظرها غالياً في التشيع ، فأخذه وطرحه في مطمورة ، إلى أن مات بها . وانقطع خبره سنة عشر وستمائة . رحمه الله تعالى . إبراهيم بن محمد علي بن محمد بن المبارك بن أحمد بن محمد بن بكروس البغْدادي الفقيه ، المعدل ، أبو إسحاق . وقيل : أبو محمد ، ويلقب شمس الدين : وقد سبق ذكر أبيه وعمه ، ولد ليلة ثامن عشرين جمادى الأولى ، سنة سبع وخمسين وخمسمائة . وذكر القادسي في تاريخه : أن والده سماه عبد الرحمن ، فرأى في منامه النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمره أن يسميه إبراهيم ، ويكنيه أبا محمد . وقرأ القرآن على عمه ، وسمع الحديث من أبيه وعمه ، ومن أبي الفتح بن البطي ، وجماعة كثيرة من المتأخرين ، وكتب الطباق بخطه ، واشتغل بالمذهب على أبيه وعمه ، وبالخلاف على أبي الفتح بن المنى ، ولازمه مدة لسماع درسه ، حتى برع وأفتى وناظر . ثم أقبل على إلقاء الدروس بمدرستهم بدرب العيار . وشهد عند قاضي القضاة ابن الشهرزوري ، وولي نظر وقوف الجامع ، ثم ولي النيابة بباب النوبي سنة أربع وستمائة ، فغير لباسه ، وتغيرت أحواله ، وأساء السيرة بكثرة الأذى ، والمصادرة ، والجنايات للناس ، والسعي بهم ، ولم تكن تأخذه في ذلك لومة لائم . قال ابن القادسي : حدثني عبد العزيز بن دلف الخازن ، قال : كان ابن