عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

51

الذيل على طبقات الحنابلة

وأنتم إذا قيل لكم : من أين قلتم إن القرآن معنى في النفس ؟ قلت : قال الأخطل : إن الكلام من الفؤاد ، وإنما * جعل اللسان على الفؤاد دليلا فالحنابلة أتوا بالكتاب والسنة ، وقالوا : قال الله تعالى ، وقال رسوله ، وأنتم قلتم : قال الأخطل ، شاعر نصراني خبيث . أما استحييتم من هذا القبيح ؟ جعلتم دينكم مبنياً على قول نصراني ، وخالفتم قوله الله تعالى ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ، أو كما قال . وقد قال أبو محمد بن الخشاب النحوي : فتشت دواوين الأخطل العتيقة ، فلم أجد فيها هذا البيت ، فقال أبو نصر السجزي : إنما قال الأخطل " إن البيان من الفؤاد " فحرفوه ، وقالوا : إن الكلام . المبارك بن أبي شتيسكين بن عبد الله النجمي السيدي البغدادي المعدل الأديب أبو القاسم : ولد بعد الأربعين وخمسمائة بقليل . وسمع من أبي المظفر البرمكي الخطيب ، وهبة الله بن الشبلي ، وأبي محمد بن الخشاب ، وأبي محمد بن المادح ، وابن البطي ، وغيرهم . وقرأ الأدب على أبي الحسن القصار . وجالس أبا محمد بن الخشاب ، وغيره من أهل العلم والأدب . وقال القادسي في تاريخه : كان فاضلاً . وشهد عند القاضي أبي القاسم الشهرزوري . وكان وكيل الخليفة الناصر بباب طراد ، وبقي على ذلك إلى موته . قال ابن نقطة : سمعت منه . وكان ثقة عالماً فاضلاً ، متميزاً أديباً ، حنبلي المذهب خيراً صالحاً ديناً . وروى عنه ابن خليل في معجمه . توفي في حادي عشر صفر سنة سبع وستمائة . ذكره ابن نقطة ، والمنذري ، وزاد : ودفن من يومه بباب حرب .