عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

431

الذيل على طبقات الحنابلة

المسائل وتعليلها ، رحمه اللّه تعالى وسامحه . فلقد كان من محاسن زمانه في بلده . توفي إلى رحمة اللّه تعالى ليلة الجمعة عاشر صفر ، سنة تسع وثلاثين وسبعمائة ، وصلي عليه من الغد ، وحمل على الأيدي والرؤوس ، ودفن بمقبرة الإِمام أحمد بباب حرب ، وكانت جنازته مشهودة ، رحمه الله تعالى . أنشدني الإِمام صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق ، في كتابه لنفسه : لا تَرْجُ غير الله سبحانه * واقطع عُرَى الآمال من خلقه لا تَطْلُبَنَ الفضل من غيره * واضنن بماء الوجه واسْتَبْقِهِ فالرزق مقسوم ، وما لامرِئ * سوى الذي قدرَ من رزقه والفقر خير للفتى من غنى * يكون طول الدهر في رقه وأنشدني لنفسه في كتابه : يا رب ، أنت رجائي * وفيك أحسنت ظني يا رب ، فاغفر ذنوبي * وعافني ، واعف عني وأعاد بعده بالبشيرية : - النضر بن عكبر . وبعده : شمس الدين بن رمضان المرتب ، الفقيه الأصولي : اختصر المذهب من المغنى . وتطاول زمن الزريراتي لتدريس المستنصرية ، واشتغل عليه جماعة في الأصول والفروع ، وله شعر أكثره هجو للتراقفي وغيره ، حتى قال في نفسه : تلامذة المرتب كل فَدْم * بعيد الذهن ، لا فضل لديه لقد صدق الذي قد قال قدماً * شبيه الشيء منجذب إليه وقال لي طرافة أمل بغداد نفسي .