عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

427

الذيل على طبقات الحنابلة

من ألف شيخ . وقرأ بنفسه الكثير ، وعني بهذا الشأن . وكتب بخطه الكثير ، والعالي والنازل . وخرج التخاريج لجماعة من الشيوخ ، وانتقى وأفاد . وقال الذهبي : كان فصيح القراءة ، جهوري الصوت ، منطلق اللسان بالآثار ، سريع القراءة ، طيب الصوت بالقرآن ، صالحاً خائفاً من الله صادقاً ، انتفع الناس بتذكيره وبمواعيده . وذكره أيضاً في " معجم " شيوخه ، وقال : كان شاباً صالحاً ، في سمعه ثقل ما . وقد حدث كثيراً . وسمع منه جماعة . وتوفي يوم الاثنين سابع ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وسبعمائة . وكانت جنازته مشهودة شيعه الخلق الكثير ، وكثر الثناء والتأسف عليه . ودفن بالقرب من الشيخ موفق الدين بسفح قاسيون رحمه الله تعالى . وكان والده : - أبو العباس من كبار الصالحين الأتقياء الأخفياء : حدث عن إبراهيم بن خليل وابن عبد الدايم ، وجماعة . سمع منه الذهبي وجماعة ، وقال : سألت عنه والده ؟ قال : ما أعلم عليه شيئاً يشينه في دينه . قال الذهبي : ما هو عندي بدون شيخنا محمد بن تمام . وذكره في " المعجم المختصر " فقال : الإِمام الزاهد الصالح . بقية السلف الأخيار . ولد سنة ثلاث وخمسين وستمائة . وعنى بطلب الحديث . وكتب وأفتى ، ونسخ لنفسه وللناس . وكان بهي الشيبة ، كثير الوقار والسكينة ، ذا حظ من عبادة وتأله وتواضع ، وحسن هدى ، واتباع للأثر ، وانقباض عن الناس ، وانتقيت له جزءاً . وهو شيخ الحديث بالضيائية . حدث بالكثير . وروى عنه ابن الخباز ، وطائفة . وتوفي في ذي الحجة سنة ثلاثين وسبعمائة . رحمه اللّه تعالى .