عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
418
الذيل على طبقات الحنابلة
يجتمع مثلها من أمثاله ، أو يهيأ لمصنف أن ينسخ على منواله . وصنف كتاباً في أصول الدين ، وكتاب " نزهة الناظرين ، وتنبيه الغافلين " وله قصيدة لامية في الفرائض . وكان خيراً فاضلاً ، متمسكاً بالسنة ، كثير الذكاء ، حسن الشكل ، دمث الأخلاق ، متواضعاً . اشتغل عليه جماعة ، وانتفعوا به في الفقه وفي الفرائض ، منهم : يوسف بن محمد السرمري ، والشرف بن سلوم قاضي حري . وحدث . وتوفي ليلة السبت سادس ربيع الأول سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة . ودفن بالشهيل ، قرية من أعمال دجيل . رحمه اللّه تعالى . عبد الله بن حسن بن عبد الله بن عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي ، الصالحي ، الفقيه المحدث ، قاضي القضاة ، شرف الدين أبو محمد بن شهاب الدين أبي محمد بن الحافظ أبي موسى بن الحافظ الكبير أبي محمد : ولد في رمضان سنة ست وأربعين وستمائة . وسمع من مكي بن علان ، ومحمد بن عبد الهادي ، والبلداني ، وخطيب مردا وإبراهيم بن خليل وغيرهم . وأجاز له جماعة . وطلب بنفسه . وقرأ على ابن عبد الدائم وغيره . وتفقه ، وأفتى ، وناب في الحكم عن أخيه ، ثم عن ابن مسلم مدة ولايتهما . ثم ولي القضاء في آخر عمره مستقلاً فوق سنة ، ودرس بالصاحبية ، وتولى ، مشيخة الحديث بالصدرية والعالمية ، ثم بدار الحديث الأشرفية . وكان فقيهاً عالماً خيراً صالحاً ، منفرداً بنفسه ، ذا فضيلة جيدة ، حسن القراءة ، حميد السيرة في القضاء ، فعمر وتفرد وحدث . وسمع منه الذهبي ، وخلق . توفي فجأة - وهو يتوضأ للمغرب - آخر نهار الأربعاء مستهل جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة بمنزله بالدير . وكان قد حكم ذلك اليوم بالمدينة ، ثم