عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

415

الذيل على طبقات الحنابلة

أليس الذي قد طار في الأرض ذكره * وطبقها ما بين شرق ومغرب ؟ ثم ذكر محنته - إلى أن قال : وأصحابه أهل الهدى لا يضرهم * على دينهم طعن امرئ جاهل غبي هم الظاهرون القائمون بدينهم * إلى الحشر ، لم يغلبهما ذو تغلب لنا منهم في كل عصر أئمة * هداة إلى العليا ، مصابيح مرقب وقد علم الرحمن أن زماننا * تشعب فيه الرأي أي تشعب فجاء بحبر عالم من سَراتهم * كسبع متين بعد هجرة يثرب يقيم قناة الدين بعد اعوجاجها * وينقذها من قبضة المتعصب فذاك فتى تيمية خير سيد * نجيب أتانا من سلامة منجب عليم بأدواء النفوس ، يسوسها * بحكمته ، فعل الطبيب المجرب بعيد عن الفحشاء والبغي والأذى * قريب إلى أهل التقى ، ذو تحبب يرى نصْرةَ الإِسلام أكرم مغنم * وإظهار دين اللّه أربح مكسب وكم قد غدا بالفعل والقول مبطلاً * ضلالة كذاب ، ورأى مكذب ولم يلقَ من أعداه غير منافق * وآخر عن نهج السبيل منكب وهي طويلة . ومنها : وليس له في الزهد والعلم مشبه * سوى الحسن البصري وابن المسيب ومدح في آخرها شرف الدين عبد الله أخا الشيخ . محمد بن سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن أبي عمر المقدسي ، ثم الصالحي ، قاضي القضاة ، عز الدين أبو عبد الله ، ابن قاضي القضاة تقي الدين بن أبي الفضل : ولد في عشرين ربيع الآخر سنة خمس وستين وستمائة . وسمع من الشيخ شمس الدين بن أبي عمر ، والفخر ، وأبي بكر الهروي ، وغيرهم . وأجاز له ابن عبد الدايم ، وغيره .