عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

377

الذيل على طبقات الحنابلة

سمع الحديث . وتفقه بالديار المصرية ، وحفظ " المحرر " وشرحه على ابن حمدان ، ولازمه مدة من السنين حتى قرأه عليه ، وبرع في الفقه . وكان ابن حمدان يشكره ، ويثني عليه كثيراً ، ثم اشتغل بالكتابة ، واتصل بالأمير قَراسُنْقُر المنصوري بحلب ، فولاه نظر الأوقاف ، وخطابة جامع حلب . ثم لما صار قراسنقر نائباً بدمشق ولاه خطابة جامعها في آخر ذي القعدة سنة تسع وسبعمائة ، وصرف عنه جلال الدين القزويني ، فاستمر يباشر الخطابة والإِمامة بالجامع إلى ثاني عشر محرم سنة عشر ، فأعيد القزويني بمرسوم السلطان وولي ابن الحداد حينئذ نظر إلى المارستان ، ثم ولي حسبة دمشق ، ونظر الجامع ، واستمر في نظره إلى حين وفاته ، وعين لقضاء الحنابلة في وقت . توفي ليلهّ الأربعاء سابع جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وسبعمائة . ودفن بمقبرة الباب الصغير . رحمه الله تعالى . محمد بن المنجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي ، الدمشقي ، الشيخ شرف الدين أبو عبد اللّه ، ابن الشيخ زين الدين أبي البركات : وقد سبق ذكر آبائه . ولد سنة خمس وسبعين وستمائة . وأسمعه والده الكثير من المسلم بن علان ، وابن أبي عمر ، وجماعة من طبقتهما ، وسمع " المسند " والكتب الكبار . وتفقه وأفتى ، ودرس بالمسمارية . وكان من خواص أصحاب الشيخ تقي الدين ابن تيمية ، وملازميه حضراً وسفراً ومشهور بالديانة والتقوى ، ذا خصال جميلة ، وعلم وشجاعة . روى عنه الذهبي في معجمه . وقال : كان فقيهاً إماماً ، حسن الفهم صالحاً متواضعاً ، كيس الجملة . توفي إلى رضوان الله تعالى في رابع شوال سنة أربع وعشرين وسبعمائة وشيعه الخلق الكثير . . ودفن بسفح قاسيون . رحمه اللّه .