عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
356
الذيل على طبقات الحنابلة
للتلاوة في مشيه ، مواظباً على قيام الليل ، كثير القراءة للحديث والكتابة والنسخ ، معمور الأوقات بالطاعات ، ونسخ " الصحيحين " بخطه ، وقابلهما وقرأهما ، وبيعا في تركته بألف درهم رغبة فيه ، وفي تصحيحه ، واعتقاداً في فضيلته وديانته . وقال الذهبي في معجمه : أحد الرحالين والحفاظ والمكثرين . دخل إلى أصبهان ، طمعاً أن يجد بها رواة ، فلم يلقَ شيوخاً ولا طلَبة فرجع . وكتب بخطه كتباً كباراً ، وسمعها مراراً . وكان ثقة ، صحيح النقل ، عارفاً بالأسماء ، من أهل الدين والعبادة ، مفيداً للطلبة بمصر . وكان كثير التلاوة والصلاة ، على طريقة السلف في لبسه وتواضعه ، وترك التكلف . ووصفه في موضع آخر بالفضيلة . والفصاحة وسرعة القراءة . وحدث . وسمع منه البرزالي ، والذهبي وعبد الكريم الحلبي ؛ وذكروه في معاجمهم ، وابن المهندس ، وغيرهم . توفي في آخر نهار الثلاثاء رابع عشري في القعدة سنة ثمان وسبعمائة بمصر . وصلى عليه من الغد بجامع عمرو بن العاص ، ودفن بالقرافة بالقرب من الشافعي . رضي الله عنه . محمد بن أبي الفتح بن أبي المفضل البعلي ، الفقيه المحدث ، النحوي اللغوي . شمس الدين أبو عبد الله : ولد سنة خمس وأربعين وستمائة . قاله الذهبي . وقال غيره : في أول سنة أربع وأربعين ببعلبك . وسمع بها من الفقيه محمد اليونيني . وبدمشق : من إبراهيم بن خليل ، ومحمد بن عبد الهادي ، وابن عبد الدايم ، وعمر الكرماني ، وابن مهير البغدادي صاحب ابن بوش ، وجماعة من أصحاب الخشوعي ، وابن طبرزد . وطبقته .