عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
351
الذيل على طبقات الحنابلة
وسمع وكتب ما لا يوصف كثرة من الرقائق وغيرها . وخرج لنفسه مشيخة في مائة جزء عن أكثر من ألفي شيخ ؛ فإنه كتب العالي والنازل ، وعمن دب ودرج ؛ وخرج سيرة لابن أبي عمر في مائة وخمسين جزءاً . وخرج أجزاء كثيرة لنفسه من أصحاب ابن كليب ، والخشوعي ، وابن الجوزي ، وحنبل ، وابن طبرزد ، وممن بعدهم . وبالغ حتى كتب عمن دونه أكثر من ستمائة جزء . وحدث بها أيام الجمع على كرسيه بالجامع ، وخرج أحاديث كثيرة في الملاحم والفتن ، وخرج لابن عبد الدايم مشيخة ، ولغيره من الشيوخ . ولم يكن بالمتقن فيما يجمعه ، وخطه رديء سقيم . وكان متودداً ، حسن الأخلاق متواضعاً ، وحصل كتباً وأصولاً جيدة . سمع منه حلق من الحفاظ وغيرهم ، كالمزي ، والذهبي ، وحدثنا عنه ولده مسند وقته أبو عبد اللّه محمد ، وغير واحد . توفي في يوم الثلاثاء حادي عشر صفر سنة ثلاث وسبعمائة بدمشق . ودفن من الغد بسفح قاسيون . رحمه الله تعالى . علي بن مسعود بن نفيس بن عبد الله الموصلي ، ثم الحلبي ، الصوفي المحدث ، الحافظ الزاهد أبو الحسن : نزيل دمشق . ولد سنة أربع وثلاثين وستمائة . وسمع بحلب من ابن رواحة ، وإبراهيم بن خليل . وذكر أنه سمع بها من يوسف بن خليل الحافظ ، لكنه لم يظفر بذلك . وسمع بمصر من الكمال الضرير ، والرشيد العطار ، وغيرهما من أصحاب البوصيري ، وابن ياسين وبدمشق : من ابن عبد الدائم ، والكرماني ، وجماعة من أصحاب الخشوعي ، وأكثر من أصحاب حنبل ، وابن طبرزد ، وطبقتهما . وقرأ كتباً مطولة مراراً .