عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
328
الذيل على طبقات الحنابلة
قال الذهبي : وهو آخر من كان في الدنيا بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية رجال ثقات . قلت : يريد بالسماع المتصل . قال : وإن كان للدنيا بقاء فليتأخرن أصحابه إن شاء الله تعالى إلى بعد السبعين وسبعمائة يريد لكثرتهم وكذا وقع . فإنا نحن الآن بعد السبعين . ومن رأى أصحابه جماعة أحياء وآخر من مات منهم . صلاح الدين محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بر كبد الله بن الشيخ أبي عمر المقدسي ، أقام بمدرسة جده أبي عمر . توفي في شوال سنة ثمانين وسبعمائة ، وله نظم جيد فمنه ، أي لابن البخاري : تكررت السنون علي حتى * بليت وصرت من ساقط المتاع وقل النفع عندي ، غير أني * أعلل للرواية والسماع فإن بك خالصاً فله جزاء * وإن يك مانعاً فإلى ضياع وله رحمه اللّه تعالى : إليك اعتذاري من صلاتي قاعداً * وعجزي عن سعي إلى الجمعات وتركي ، صلاة الفرض في كل مسجد * تجمع فيه الناس للصلوات فيا رب لا تمقت صلاتي ، ونجني * من النار ، وأصفح لي عن الهفوات وله أيضاً رحمه اللّه تعالى : أتتك مقدمات الموت تسعى * وقلبك غافل عنها وساهي فجدّ ، فقد دنت منك المنايا * ودع عنك التشاغل بالملاهي فلا تأمن لمكر اللّه ، واحذر * وكن متقاصراً عند التناهي فكم ممن يساق إلى جحيم * صحائفه مسوّدة كما هي وليس كمن يساق إلى نعيم * وجنات مزخرفة زواهي فلا تظنن بربك ظن سوء * فحسن الظن جد غير واهي