عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

302

الذيل على طبقات الحنابلة

يعظمونه ويحترمونه ، وله أتباع وأصحاب ، وصحب الشيخ أحمد المنذز وغيره من الصالحين ، وحكى عنه أبو عبد الله بن الدباهي الزاهد . قال الذهبي : حدثنا ابن الدباهي عن الشيخ : أنه - مع جلالته - كان في رض الأوقات يترنم ويغني لنفسه ، وأنه كان فيه كيس وظرف وبشاشة ، وقال : سمعته يقول : كنت على سطح ببغداد يوم عرفة ، وأنا مستلق على ظهري ، قال : فما شعرت إلا وأنا واقف بعرفة مع الركب سويعة ، ثم لم أشعر إلا وأنا على حالتي الأولى مستلق ، قال : فلما قدم الركب جاءني إنسان صارخاً ، فقال : يا سيدي ، أنا قد حلفت بالطلاق : أني رأيتك بعرفة العام ، وقال لي واحد وجماعة : أنت واهم ، الشيخ ما حج في هذا العام ، قال : فقلت له : امضِ ، لم يقع عليك طلاق . توفي رحمه الله يوم الجمعة منتصف رمضان سنة إحدى وثمانين وستمائة ببغداد ، رحمه الله ، وهو في عشر الثمانين . يوسف بن جامع بن أبي البركات البغدادي القفصي الضرير ، المقرئ ، النحوي الفرضي ، جمال الدين ، أبو إسحاق : ولد سابع رجب سنة ست وستمائة بالقفص ، من قرى دجيل ، من أعمال بغداد . وقرأ القرآن بالروايات على أبي عبد الله محمد بن سالم صاحب البطائحي ، وعلي بن الحسين اليوسفي ، صاحب أبي طالب العكبري ، وغيرهم . وسمع الحديث من عمر بن عبد العزيز بن الناقد ، وأخته تاج النساء عجيبة ، وأجاز له عبد العزيز بن منينا ، وريحان بن تيكان ، وأبو منصور بن عبيدة ،