عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
300
الذيل على طبقات الحنابلة
وكان ذا ديانة وافرة ، وصدق ، وأمانة ، وتحز في شهاداته وأقواله ، وحدث بمسموعاته . عبد الجبار بن عبد الخالق بن محمد بن أبي نصر بن عبد الله بن عبد الباقي بن عكبر الزاهد بن عبد الخالق بن محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن منصور بن سالم بن تميم بن أبي نصر بن عبد الله بن سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب . هكذا رأيت نسبه ، وفيه نظر ، واللّه أعلم ، البغدادي ، العَكبريّ ، الفقيه المفسر الأصولي ، الواعظ ، جلال الدين أبو محمد : ولد سنة تسع عشرة وستمائة ببغداد . ونسبه الذهبي في المشتبه : عبد الجبار بن عبد الخالق بن محمد بن عبد الباقي بن عكبر بن مهلهل بن عكبر العكبري ، - بفتح العين - البغدادي ، شيخ الحنابلة ، وشيخ الوعاظ في زمانه ، صنف التفسير وكتاب " إيقاظ الوعاظ " وكتاب " المقدمة في أصول الفقه " . وسمع من ابن اللتي ، والقاضي أبي صالح الجيلي ، وأحمد بن يعقوب المارستاني ، ومحمد بن أبي السهل الواسطي ، وأحمد بن عمر القادسي ، وغيرهم . واشتغل بالفقه والأصول ، والتفسير ، والوعظ ، وبرع في ذلك ، وله النظم والنثر ، والتصانيف الكثيرة ، منها : تفسير القران في ثمان مجلدات ، ودرس بالمستنصرية . قال شيخنا بالإِجازة صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق ، في حقه : شيخ الوعاظ ببغداد ، ومتقدمهم . وكان في صباه خياطاً ، واشتغل بالطب مدة ، ثم رتب فقيهاً بالمستنصرية ، واشتغل بالفقه والتفسير ، وطالع . وكان يجلس للوعظ بمجلس القاعوس بدرس الحب ، ثم اختير في أواخر زمن الخليفة للوعظ بباب بدر ، تحت منظرة الخليفة ولم يزل على ذلك إلى واقعة بغداد ، واستؤسر فاشتراه بدر الدين صاحب الموصل ؛ فحمله إلى الموصل فوعظ بها ، ثم حَدَّره إلى