عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
296
الذيل على طبقات الحنابلة
وأحمد بن الدبيقي ، وعبد العزيز بن منينا ، وعلي بن محمد بالموصل . وثابت بن مشرف ، وأبي البقاء العكبري ، ومحمد بن علي القبيطي ، وغيرهم . وسمع بدمشق من أبي اليمن الكندي ، وابن ملاعب ، وابن الحرستاني ، والشيخ موفق الدين ، وغيرهم . وسمع بالموصل من جماعة . وقرأ بنفسه . وكتب بخطه الأجزاء والطباق . وأخذ الفقه بدمشق عن الشيخ موفق الدين ، وببغداد عن أبي بكر بن غنيمة بن الحلاوي ، وأبي البقاء العكبري ، والفخر إسماعيل ، وغيرهم . وأخذ العربية عن أبي البقاء . وقرأ عليه جميع كتابه لا التبيان في إعراب القرآن " وأقام ببغداد مدة في رحلته الثانية إليها . وتزوج بها . وولد له . وكتب الكثير بخطه من الفوائد والنكت ، وجمع وصنف ، وعلق فوائد وغرائب حسنة . وأفتى وناظر ودرس . وجالس بحران الشيخ مجد الدين وفقه . وكان ذا عبادة وديانة . قال البرزالي في تاريخه : كان من الشيوخ والفقهاء المتعبدين والمعتبرين في مذهبه ، كثير الديانة والتعبد . وأشغل الناس وأفاد ، وانتفع به . وقال الذهبي : برع في المذهب ، ودرس وناظر ، وتخرج به الأصحاب . وكان لطيف القدر جداً ، ضخم العلم والْعمل ، صاحب تعبد وأوراد وتهجد . قرأت بخط الشيخ شمس الدين بن الفخر : كان إماماً كبيراً مفتياً . أفتى ببغداد ، وحران ، ودمشق . وله مناقب جمة . منها : قيام الليل في معظم عمره . كان يقوم في وقت واللّه يعجز الشباب عن ملازمته ، وهو جوف الليل . يجتهد في إسرار ذلك ، وسائر عمل التقرب . ومنها : سخاء النفس ، وحسن الصحبة ، والتعصب في حق صاحبه بلحائه واجتهاده وتضرعه ، ومساعدته بجاهه وحرمته . ومنها التعصب في السنة والمغالاة فيها ، وقمع أهل البدع ، ومجانبتهم ومنابذتهم .