عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
285
الذيل على طبقات الحنابلة
وقرأ بالروايات على الفخر الموصلي ، صاحب ابن سعدون القرطبي ، وسمع الحديث من ابن روزبة ، والسهروردي وغيرهما . وكان بصيراً بالقران ، متحققاً بالأداء ، دينا خيراً صالحاً ، وعين خازناً بدار الوزير زمن الخليفة ، ثقة بدينه ، وشهد في ذلك العهد . وكان شيخ رباط ابن الأثير . وله كتاب " بلغة المستفيد في القراءات العشر " قرأه عليه ابن خيرون ، وقرأ عليه بالسبع : إبراهيم الجعبري ، وقال : امتنع من كتابة الإجازة لي لحضوري سماعات الفقراء ، وكان ينكر ذلك . وروى عنه ابن خروف الموصلي ، وشيوخنا بالإجازة : نجيب الدين علي بن محمد الرفاعي ، وعلي بن عبد الصمد ، ومحمد بن محمد بن الكوفي الهاشمي الواعظ وغيرهم . وتوفى في ثالث جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وستمائة ، ببغداد ، ودفن بمقبرة باب حرب . أنبأني غير واحد عن الظهير بن الكازروني ، قال : حكى لي الشيخ رشيد الدين بن أبي القاسم : أن العدل محب الدين مصدق حدثه ، قال : رأيت ابن الوجوهي بعد موته ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ فقال : نزلا علي ، وأجلساني وسألاني ، فقلت : ألمثلِ ابن الوجوهي يقال ذلك ؟ فأضجعاني ومضيا . رحمه اللّه . وفي سابع عشر شوال سنة اثنتين وسبعين أيضاً : توفى الشيخ : - سيف الدين بن الناصح عبد الرحمن بن نجم الحنبلي : وكان مولده سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ، وقيل : سنة تسعين . وهو آخر من حدث بالسماع عن الخشوعي . وسمع من حنبل ، وابن طبرزد ، والكندي ، وغيرهم بدمشق ، والموصل ، وبغداد ، وحدث بمصر ودمشق . وسمع منه العلامة تاج الدين الفزاري ، وأخوه الخطيب شرف الدين ، -