عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
269
الذيل على طبقات الحنابلة
ابن المنى ، وخلق من هذه الطبقة ، وعني بالحديث أتم عناية وأكثر السماع والكتابة ، وحدث . توفي في ثاني عشرين جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وستمائة . وله أربعون سنة . رحمه الله تعالى . محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن عيسى بن أبي الرجال أحمد بن علي اليونيني البعلبكي ، الشيخ الفقيه المحدث الحافظ ، الزاهد العارف الرباني ، تقي الدين أبو عبد الله بن أبي الحسين : أحد الأعلام وشيوخ الإسلام . ولد في سادس رجب سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة بيونين من قرى بعلبك . ونشأ يتيماً بدمشق ، فأقعدته أمه في صنعة النشاب ، ثم حفظ القرآن . وسمع الحديث من أبي طاهر الخشوعي ، وأبي التمام القلانسي ، وحنبل المكبر ، وأبي اليمن الكندي ، والحافظ عبد الغني وغيرهم . وتفقه بالشيخ موفق الدين . وأخذ الحديث عنَ الحافظ عبد الغني ، والعربية عن أبي اليمن الكندي وبرع في الخط المنسوب ، ولبس خرقة التصوف من الشيخ عبد اللّه البطايحي صاحب الشيخ عبد القادر . ولزم خدمة الشيخ عبد الله اليونيني الزاهد ، صاحب الأحوال والكرامات الذي يقال له : أسد الشام ، وانتفع به . وكان الشيخ عبد اللّه - هذا - يثني على الشيخ الفقيه ويقدمه ، ويقتدي به في الفتاوى . وكذلك كان شيخه الحافظ عبد الغني يثني عليه . وبرع في الحديث وحفظ فيه الكتب الكبار حفظاً متقناً " كالجمع بين الصحيحين " للحميدي " وصحيح مسلم " . قال ولده قطب الدين موسى صاحب التاريخ : حفظ والدي " الجمع بين الصحيحين " ، وأكثر " المسند " . يعني مسند الإمام أحمد . وحفظ " صحيح مسلم " في أربعة أشهر . وحفظ سورة الأنعام في يوم واحد ، وحفظ ثلاث مقامات من الحريرية في بعض يوم .