عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
261
الذيل على طبقات الحنابلة
وروى عنه عبد الصمد بن أبي الجيش ، والحافظ أبو عبد الله محمد بن الكسار ، والدمياطي ، وابن الظاهري ، وأبو الفضل عبد الرزاق بن الفوطي ، وبالإجازة خلق ، آخرهم : زينب بنت الكمال المقدسي . ومن نظمه : ما أنشدني عنه ابن الساير ، وأنبأتناه زينب بنت أحمد عنه : صب له من حيا آماقه غرق * وفي حشاشته من وجده حرق فاعجب لضدين في حال قد اجتمعا * غريق دمع بنار الوجد يحترق لم أنس عيشاً على سلع ولعلها * والبان مفترق وجداً ومعتنق ونفحة الشيخ تأتينا معنبرة * وعرفها بمعاني المنحنى عبق والقلب طير ، له الأشواق أجنحة * إلى الحبيب ، رياح الحب تخترق قل للحمى بالربى وأعن الحلول بها * ما ضرهم بجريح القلب لو رفقوا وقد بقي رمق منه ، فإن هجروا * مضى كما مر أمس ذلك الرمق وله قصيدة طويلة مدح فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، أولها : قد زلزلت أرض الهوى زلزالها * وقال سلطان الغرام : ما لها ؟ وأما أولاده الثلاثة الذين قتلوا معه رضي الله عنهم فأحدهم : الشيخ . جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن : وكان فاضلاً بارعاً . درس بالمستنصرية لما ولي أبوه الأستاذ دارية ، وولي حسبة بغداد أيضاً . وكان يعظ مكان أبيه وجده بباب بدر وغيره . ويقال : إن له تصانيف . وقتل وقد جاوز الخمسين سنة . رحمه الله تعالى ، لأن مولده كان سنة ست وستمائة . وقد سمع من عبد العزيز بن منينا ، وأحمد بن صرما ، وغيرهما . وترسل به عن الديوان إلى مصر . وكان رئيساً معظماً . وحدث ببغداد ومصر . وخرج له الرشيد العطار بمصر جزءاً . وحدث . سمع منه عبيد الأسعردي ، وسمع منه الشرف الميدومي ، وأجاز لأبي عبد الله